الاصدارات الجديدة

 

صدور رواية "قشور بحجم الوطن"
 

ميثم سلمان

صدر حديثاً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع والطباعة في الأردن، رواية "قشور بحجم الوطن" وهي الأولى للكاتب العراقي ميثم سلمان، المقيم في كندا منذ العام 1998، وتقع الرواية في 84 صفحة من القطع المتوسط، صمم غلافها الفنان نضال جمهور.
في الرواية يبحث البطل عن ملامحه اللصيقة بذاته، هويته أو وجه وطنه الأول الذي تراكمت عليه الأقنعة بفعل الغزوات المتكررة عبر التاريخ. هويته المستلبة مرآة لوطنه. يسعى بطل الرواية لإزاحة تلك القشور في رحلة صراع مريرة مع وحش الغربات المتناسلة.
تبتكر الرواية هيكلها الخاص في سرد وقائعها، حيث تعتمد التقطيع المستند على التذكر في مقاطع متباينة الطول، تربطها مفردة في الجملة الأخيرة للمقطع السابق، لتكون تلك المفردة عنوان المقطع اللاحق، ثم تعود الذاكرة في النهاية إلى أول لحظة: يقظة.
نقرأ في الرواية: " أول جدار واجهني هو اللغة. جدار يفصلني عن المحيط ويرجئ بل يعدم تحقيق رغباتي أحيانا. ضاعفت منفاي وأضافت قشرة جديدة على جلدي. قشرة تتصلب مع الوقت لتغدو قناعا حديديا أعجز عن إزاحته.
تعلمت حفنة كلمات بما يكفي لكسر عتمة الوحشة التي تشعرني بالنبذ، الأشد مقتا لدي. شعور يختلف عن العزلة التي هي فضيلة أسعى لها للغوص في مياه روحي الغنية، وأعوم فيها مداعبا مجاهيل العالم، وأوغل في التاريخ، ولا سيما تاريخ الأصول أو الجذور. أمّا الغربة فهي مقيتة وتحيلني إلى شخص مجهول لدى الآخرين."
جاء على الغلاف الأخير: في روايته قشور بحجم الوطن، ينشغل ميثم سلمان بالكثير من الأسئلة التي تتعلق باغترابه عنه، عن وطنه، وعن اسمه الحقيقي، فنراه يفتش في تفاصيله ليؤكد - ليس للأخر بقدر ما هو لذاته - انه ما زال يمتلك ملامحه، جذوره التي باتت هاجسا حقيقيا بالنسبة له، إلا أننا نرى إلى أي حد أدخلته الغربة في حالة من التشظي، حالة لم تتعدى كونها استمرارا لحالة الاغتيال التي مارسها القتلة في الوطن فاضطرته للإبحار في اتجاه حلم الغربة الذي اضطره بدوره للهرب في اتجاه حلم مفتوح، هربا من الإحساس بالعجز والضياع.
ومن الجدير بالذكر أن الكاتب ولد في العراق عام 1970 وتخرج من كلية الآداب/ جامعة بغداد عام 1994، وله مجموعتان قصصيتان "دراهم الخلافة" ، "جدار رملي" ، و مجموعة نصوص "قنينة صور". كما أنه نشر الكثير من القصص والنصوص والمقالات السياسية في الصحف والمواقع العربية والعراقية منها: الحوار المتمدن/ موقع القصة العراقية/ موقع الحافلة/ مجلة ألواح (أسبانيا)/موقع القصة العربية/ موقع الحافة/ موقع كيكا/ موقع المحلاج للقصة القصيرة / مجلة الجسر(السويد)/ جريدة العرب اليوم (الأردن)/ موقع إيلاف/ جريدة الأسواق (الأردن )/ جريدة الفينيق (الأردن )/ موقع الجيران/ مجلة أدب فن/ موقع عراق الكلمة/ مجلة إلى/ جريدة بغداد/ جريدة الزمان (بريطانيا)/ جريدة المغترب( كندا)/ مجلة المرآة (كندا)/ كتابات/ الرافدين وغيرها.

 

صدور كتاب"فضاءات التخييل مقاربات في التشكيل والرؤى والدلالة في إبداع سناء الشعلان القصصي" للدكتور غنام محمد خضر

د.سناء شعلان

 

عن مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع في الأردن صدرت الطبعة الأولى للعام 2012 لكتاب "فضاءات التخييل مقاربات في التشكيل والرؤى والدلالة في إبداع سناء الشعلان القصصي" الذي أعدّه وقدّمه وشارك فيه د.غنام محمد خضر من جامعة تكريت في العراق حيث يقول في معرض حديثه عن الكتاب :" كلما تعمقت علاقتي مع سناء الشعلان زاد إعجابي بما تكتبه؛لأنّي لا أشعر بأيّ تناقض بين ما تكتب وما تعمل، وهذا ما يهمنا من الأديب، إذ نريده أن يكون فاعلاً في المجتمع حاملاً لهمومه مطبقاً للأفكار التي يدعو إليها من خلال ما يكتب، والشعلان من الأديبات القلائل اللواتي يكتبن في أكثر من جنس أدبي، فالتعرض لتجربة أديبة متعددة الكتابات أمر لا يخلو من المغامرة والمتعة؛لأنّ هذه التعدديّة بلا شك تسهم في انفتاح كلّ جنس على ما حوله من أجناس أدبية أخرى، الأمر الذي يجعل النص عميقاً ومؤثراً، وإنّ كلّ جنس أدبي عند الأديب الذي تتعدّد كتاباته الأدبية يكون محملاً بطاقات عالية من المعاني والأفكار، وأديبتنا من الأديبات اللواتي كتبن القصة والرّواية والمسرحية وأدب الأطفال ،وهذا التنوع جعل منها أديبة متمكنة فيما تكتب، ولعلّ التصديّ لنوع أو جنس واحد من هذه التجربة يثير أسئلة كثيرة، فاختيارنا للقصة متناً لهذه الدراسة يثير تساؤلات عند المتلقي المهتم والمطّلع على كتابات الشعلان، فلماذا القصة؟ وهل القصة عندها أفضل من الأجناس الأخرى؟ وهل وهل وهل...الخ.
فنقول إنّ اختيار القصة موضوعاً للدراسة في هذا الكتاب يأتي من عدد المجاميع القصصيّة التي أصدرتها أولاً، ولغنى هذه التجربة ثانياً، فضلاً عن أنّ هذا الكتاب هو الأوّل الذي يتكلم عن تجربة الأديبة سناء الشعلان القصصيّة،إذا استثنينا طبعاً الأطروحات الجامعيّة التي أعدّت عنها لنيل درجة الماجستير أو الدكتوراه،وبما أنّه الأوّل فكان لزاماً علينا أن نقف وقفة متأنية أمام تلك المجاميع القصصية، ولا نمرُّ عليها مرور الكرام".
والكتاب الذي يحتوي في آخرى على ملاحق تعريفية بـ د.غنام محمد خضر ود.سناء الشعلان يقع في ثلاثة فصول معقود تحتها الكثير من المحاور البحثية بأقلام نخبة من النقّاد العرب؛فالفصل الأوّل حمل عنوان " شعرية التشكيل السّردي في قصص سناء الشعلان" في قصص سناء الشعلان".وكتب فيه د.سالم محمد ذنون" جمالية العنوان في قصص سناء الشعلان مجموعة (قافلة العطش) أنموذجاً،وكتب د.صالح حمدان " التحليل الوظائفي والإجراءات الأسلوبية وأثرها في التضام النصي في (قافلة العطش) للدكتورة سناء الشعلان - رؤية نقدية،وكتب د.غنام محمد خضر" كسر أفق التوقع في قصص سناء شعلان مجموعة الهروب إلى آخر الدنيا أنموذجاً،وكتب خالد الباتلي "العالم القصصي عند الأديبة سناء الشعلان،وكتب محمد إكويندي " شخصيات النص السرديّ في (ارض الحكايا) للقاصة سناء شعلان"،وكتب عمر تيسير شاهين" الخروج من سجن الحداثة قراءة للمجموعة القصصية "قافلة العطش"،وكتب عباس سليمان" قافلة العطش لـ سناء شعلان إستراتيجيّة التّناغم بين العتبات والنّص،وكتب سمير الشريف" التنوع والثراء في قصص الجدار الزجاجي"،وكتب شاكر مجيد سيفو" القصّ الغرائبي في أرض الحكايا"،وكتب د.إبراهيم خليل "أرض الحكايا لسناء الشعلان"،وكتب محسن حسين عناد" الفزاعة.. بطولة مطلقة وفنطازيا حلمية ومتعة فنية في جسد لغوي يسبح في الزمان والمكان".
أمّا الفصل الثاني فجاء بعنوان" خطاب العشق والأنوثة في قصص سناء الشعلان" واحتوى على الأبحاث التالية" جدلية الحب والحرمان في المتخيلات السردية قراءة في مجموعة (ارض الحكايا) لــ سناء شعلان" د. فيصل غازي محمد النعيمي،و "الأسطورة في إبداع الأنثى عوالم الحب و الحرية دراسة في قصة عينا خضر لسناء شعلان" لوناسة كحيلي،و" ملحمة الحب والعطش لسناء شعلان"د. رشيد برهون،و" سرديات الحبّ وشفافية العوالم في مجموعة "الجدار الزجاجي" لسناء شعلان" د.محمد مصطفى علي حسانين،و" فضاء الحبّ والصحراء والبادية في مجموعة (قافلة العطش) القصصية"د. محمد عبدالرحمن يونس،و "فضاء الحبّ والصحراء والبادية في مجموعة (قافلة العطش) القصصية"
د. محمد عبدالرحمن يونس.
في حين أنّ الفصل الثالث معقود تحت عنوان "فاعلية القيم الإنسانيّة والثقافية في قصص سناء الشعلان" ويحتوي على الأبحاث التالية:" النوازع الإنسانيّة في أقصى توتراتها سناء الشعلان في "سداسية الحرمان" د. حسين جمعة،و النزعة الإحيائية في قصص سناء شعلان"د. عبد المالك أشهبون،و"مقامات الاحتراق" لسناء شعلان.. والبحث عن تآلفٍ مع محيطٍ قاسٍ:هيا صالح،و مجموعة "ناسك الصومعة" لسناء شعلان: كابوس القلق الحاضر": رحيم عبد الله فايز،و مجموعة "مذكرات رضيعة" لسناء الشعلان: ترجّل عن صهوة الحياة:د. خالد عبد الكريم،و استلاب الذات وقهر العشيرة قراءة في مجموعة (قافلة العطش) لسناء شعلان:أحمد طوسون،و الجدار الزجاجي لـ سناء الشعلان سيرة مفتوحة لإيديولوجيا مغلقة:سليم النجار،و القيم الثقافية في مجموعة" قافلة العطش "للدكتورة سناء الشعلان:د. شوكت علي درويش،و في مجموعتها القصصية (الهروب الى آخر الدنيا) سناء شعلان تكشف عن توجعات الانسان وتشظيات الواقع المهزوز:عمر أبو الهيجاء،و سناء الشعلان قلم يمطر حكايا الحرمان سوار يطوق قصص تعج بالحياة:نهلة الجمزاوي
ويُذكر أنّ الدكتور غنّام محمد خضر أستاذ جامعي في جامعة تكريت وهو حاصل على درجة الدكتوراة في النّقد المسرحيّ،وهو عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق،وقد شارك في مؤتمرات ومهرجانات علمية داخل العراق وخارجه،وله الكثير من الكتب المؤلفة والمنشورة،ومنها:مسرح محيي الدين زنكنة – مسرحية الفصل الواحد أنموذجاً ،مسرح سلطان القاسمي – دراسة نقدية .
 

 

العدد التاسع من أوراق فراتية


جواد عبد الكاظم محسن :

افتتحت مجلة (أوراق فراتية) وهي مجلة فصلية تعنى بالتراث والثقافة المعاصرة عامها الثالث بصدور عددها التاسع ، وتصدرته كلمة لرئيس التحرير بعنوان (العام الثالث) ، بعدها جاءت المحتويات ، وقد تضمنت في باب فقه وأصول : القواعد الفلسفية في أصول الفقه للشيخ عبد الحليم عوض الحلي ، والمدارس الفقهية والتكامل الحضاري للدكتور نضير الخزرجي ، وكتب الأستاذ الدكتور حازم سليمان الحلي في باب لغة عن (أثر الحلة اللغوي) ، وفي باب أعلام وسير كتب إحسان الملاح عن سيرة صاحب الميزان (السيد محمد حسين الطباطبائي) ، وفي باب مدن نشر الدكتور سلمان هادي آل طعمة ما جاء عن مدينة (كربلاء في مدونات الرحالة) ، وفي باب أدب كتب الأستاذ الدكتور حميد بجية عن (الأدب الآشوري البابلي) ، والأديبة الناقدة ورود الموسوي عن (الشعر ومشكلة اللغة) ، والكاتب عبد عون النصراوي عن (آل الكتبي في شعر السيد محمد علي النجار) ، ونشر في باب التحقيق لهذا العدد (شعر ابن العرندس – القسم الثالث) للدكتور عباس هاني الجراخ ، و(قصيدة حامي الشريعة – القسم الثاني) للمحقق جمال علي شويخ ، وأكمل عبد الرضا عوض في باب مشاهدات القسم الثاني من أيام رحلته إلى مدينة مشهد المقدسة .
ولحلول ذكرى أربعينية مقتل الإمام الحسين عليه السلام خصصت المجلة ملفاً بهذه المناسبة الحزينة احتوى على : (مقاتل الإمام الحسين عليه السلام) للشيخ قيس العطار ، و(الحسين في الشعر العربي المعاصر) للكاتب حيدر الجراح ، و(الحسين يوم الحرية العالمي) للكاتبة علياء الأنصاري ، وقصيدتين الأولى بعنوان (الشهيد) للشاعر المصري أحمد بخيت ، والثانية بعنوان (مرثية الحسين) للشاعر والسياسي العراقي الدكتور محمود المشهداني .
أما أبواب المجلة الثابتة فهي : باب ذاكرة ، وفيه استذكرت الأديبة سنية عبد عون أستاذها الراحل الدكتور عمر الطالب في جامعة الموصل ، بينما استعادت الكاتبة عائدة عزت ياسين (أيام الزهو) في حياتها ، وفي باب رسائل كانت هناك رسالة أدبية من الدكتور عمر عبد العزيز العاني إلى السيد عبد الستار الحسني ، وباب ثقافة قانونية وقد كتب فيه القاضي حسن الحميري عن (الاعتراف الجنائي) ، وباب ترجمة وقد ترجم فيه الدكتور فارس عزيز مسلم (أصل الشعر العربي) للمستشرق الإنكليزي نيكلسون ، وباب شعر وفيه قصيدة (موقف الشوق) للشاعر العراقي المغترب أديب كمال الدين ، وباب تراث شعبي الذي كتبت فيه الدكتورة وسن حسين محيميد عن (الزواج عند يهود بغداد) ، وباب فنون وفيه مقالة بعنوان (جماليات الزي الشعبي في المسرح) ، وباب قراءة في كتاب وكانت قراءة هذا العدد للأديب الكاتب مهدي شاكر العبيدي في (ضحكة الخاتون) وهي مجموعة قصصية للقاصة رغد السهيل ، وباب آراء وفيه (هدم الأضرحة من الناحية الفيزياوية) للكاتب علي الأبراهيمي .
وكانت هناك أبواب أخرى ثابتة في المجلة ، وهي : بريد المجلة ، أخبار ثقافية ، إصدارات حديثة ، إصدارات دار الفرات ، وفهرس عام لما نشر في أعداد العام الماضي في المجلة التي يرأس مجلس إدارتها عبد الرضا عوض ، وتحريرها جواد عبد الكاظم محسن ، وسكرتيرها بشار عليوي ، وتتشكل هيأتها الاستشارية من : أ.د. حازم سليمان الحلي ، أ.د. حسن عيسى الحكيم ، أ.د. محمد كريم الشمري ، والشيخ عبد الحليم عوض الحلي .
 

صدور كتاب اللغة العربية مستوى (100) عن الجامعة الأردنيّة


د.سناء شعلان


عن مركز اللغات في الجامعة الأردنية صدر كتاب "مهارات التّواصل باللغة العربيّة مستوى (100)،والكتاب سيدرّس ضمن مساق إجباريّ مفروض على كلّ طلبة الجامعة الأردنيّة في مستوى البكالوريوس.وقد تشكّلت لجنة تأليف الكتاب من د.سهى نعجة،ود.منى محيلان،ود.مفلح الفايز،ود.إبراهيم أبو عرقوب،ود.حسين ياغي،ود.عطا الله الحجايا.
وقد انتظم المنهاج في ست وحدات دراسيّة؛مهدت لها وحدة تأسيسيّة(وحدة الصّفر) منوطة بشرفات التّواصل الإنسانيّ واللغويّ؛عبر تكثيف مفهوم الاتصال وعناصره،وبيان أهميّة المعجم وآلية استخدامه،وأهمية علاقات التّرقيم يداً ولساناً.
أمّا الوحدات السّت الأخرى فقامت على نصوص أدبيّة من حقول إبداعية متنوعة،وعصور متعدّدة لكتّاب أعلام:عرب ومحلييّن؛كقصيدة"مرحبا" للروائيّ والشّاعر الأردنيّ تيسير سبول،ونصّ"علم الاحترام" للكاتب المصريّ عبّاس محمود العقّاد،ونصّ"إضاءة" من سيرة الشّاعر السّوري نزار قباني،ونصّ" المقامة الموصليّة" للهمذانيّ،وقصّة" حليمة المجنونة" للقاصة الأردنية سناء الشّعلان،ونصّ" حبّ العمل" للشّاعر والرّوائيّ والفنان اللبنانيّ المهجري جبران خليل جبران.
واغتني المنهاج بالوقوف على أبجديات الكتابة الوظيفيّة الجيّدة،فوقف على بناء الجملة البسيطة والجملة المركّبة تمهيداً لبناء الفقرة.ودأبت نصوص الاستماع في الكتاب على تأثيث منظّم مدروس لأدبيّات التّواصل وأخلاقياته،كأدبيات الاتماع،والتحدّث،والحوار،والفرق بين الجدال والحوار والشّجار،كما دأبت على قياس مديات الذّاكرة في الحفظ والتذّكر.
كما اغتني المنهاج بموضوعات حيّة يتحدّث فيها الطلبة؛فرادى أو جماعات على وفق أسس تربويّة في اكتشاف قدرات الطلبة،وتشيع أدبيات الحوار،وقبول الرأي والرأي الآخر في إطار من الحرية المسؤولة.والوظيفة في اللغة والمعجم وفي الموضوعات والأساليب النّحويّة والصّرفيّة وقضايا الإملاء والتّرقيم والكتابة هي أسّ الرؤية المنهجيّة في تأليف هذا الكتاب.وقد زاوجت أساليب التقويم في الكتاب بين عدّة أساليب تستثير الذّاكرة والتّفكير،وتشحذ الهمم للتواصل مع المكتبة وشبكة المعلومات.
ويبقى القول إنّ فلسفة الكتاب تقوم على تمكين الطالب من ارتياد فضاءات اللغة وآفاقها وجمالياتها ووظيفتها بإقدارهم على مهارات الاتصال وأدبياتها في الاستماع والقراءة والكتابة والتحدّث،وهي المهارات التي تمكّن متعاطيها من التّصالح مع الذّات،والتناغم مع الأنا والآخر في مجتمع أمسى قرية صغيرة في ظلّ العولمة واقتصاد المعرفة.
 

صدور كتاب " لقاءات تحت أشعة الحروف المشرّفة"

 

د.سناء شعلان

صدر عن اتحاد أدباء الكرد في كركوك كتاب " لقاءات تحت أشعة الحروف المشرّفة" للصحفي والكاتب سردار زنكنة من مواليد 1959 /كركوك ،وهو كاتب وصحفي،يحمل دبلوم سمعية ومرئية كما كان طالباً في المرحلة الثانية أكاديمية الفنون بغداد/ قسم السينما.له إسهامات عديدة في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية.وهو عضو مهرجان بغداد السينمائي الدولي الدورة الثالثة 2011،وعضو اتحاد أدباء الكرد فرع كركوك،وعضو الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب،وعضو نقابة صحفي كردستان – كركوك.
.وكتاب" لقاءات تحت أشعة الحروف المشرّفة" وهو الكتاب الثالث لسردار زنكنة من منشورات اتحاد أدباء كورد فرع كركوك،ويقع في 189 صفحة من القطع المتوسط. وقد قدّم للكتاب كلّ من الأديبة غادة السّمان،والدكتور شاكر خصباك،والدكتورة سناء الشعلان.
والكتاب يحتوي على 35 حوار،تنتهي كلّ منها ببطاقة تعريفية بالأديب وبمنجزاته ومؤلفاته.والحوارات هي مع الروائي العراقي مع نجم والي،والقاص الروائي الليبي د.أحمد إبراهيم الفقي،والروائي والقاص المصري محمد جبريل،والروائي المصري علاء الأسواني،والقاص والروائي العراقي عبد الستار ناصر،والقاصة العراقية المغتربة لطفية الدليمي،والروائي السّوريّ مصطفى سعيد،والروائية الفلسطينية دينا سليم،والروائية السوريّة مها حسن،والشاعر الكبير سميح القاسم ،والشاعر العراقي د.خزعل الماجدي،والشاعرالفلسطيني د.فاروق مواسي،والشاعر الدكتور مقداد رحيم،والشاعر شيركو بيكه س،الشاعر نصيف الناصري،والشاعرة الإمارتيّة الشيخة أسماء بنت صقر بن سلطان القاسمي،والشاعرة السورية المغتربة فرات أسبر،والشاعرة دينا ميخائيل،والشاعرة السورية غادا السّمان،والشاعرة والمترجمة فاطمة ناعوت،والشاعرة فينوس فائق،والشاعرة كولالة نوري،والأديبة الأردنية سناء الشعلان ،والكاتب المصري ممدوح الشيخ،والكاتب العراقي د.شاكر خصباك،والكاتبة السعودية زينب أحمد حفني،والكاتبة الكويتية خولة القزويني،والدكتور آزاد عبد الواحد كريم،والناقد ظاهر روزبياني،والناقد ياسين النصير،والكاتب والناقد الفلسطيني د. أحمد أبو مطر،والكاتبة د. كاترين ميخائيل،والإعلاميّة الدكتورة ميسون البياتي.
وسردار زنكنة في هذه التجربة لا يقارب بين تجارب إبداعية عملاقة لقامات ماردة في السّماء، ولا يتوئم بين المبدعين العرب والكرد وحسب، بل هو ينسج من تلك المقابلات التي يرصدها في هذا الكتاب ثوباً سحرياً يشفّ عن دواخل المبدعين، ويرصد خلجاتهم ونبضاتهم وكلماتهم ووجيب قلوبهم. فمرحى له من ناسج ماهر حاذق!!!

 

صدور العدد 42من المجلة الفصليّة حقوق الإنسان الفلسطينيّ

 

د.سناء شعلان


في عدد خاص حول التمييز ضدّ الفلسطينيين صدر العدد 42 لتموز لعام 2011 عن الهيئة المستقلّة لحقوق الإنسان.والمجلة فصلية تصدر عن الهيئة المستقلّة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"،وتتناول موضوعات مختلفة ذات صلة بحقوق الإنسان وحقوق المواطن.والفصليّة نافذة تطلّ الهيئة من خلالها على المواطنين الفلسطينيين بنشاطاتها وتتواصل معهم بآخر مستجدات حقوق المواطن.
والمجلة تصدر بإشراف مجلس المفوضين،والمديرة التنفيذيّة رندة سنيورة،وتحرير وتدقيق لغوي مجدي صوالحة،وتنسيق أميلي حنا،ومراجعة غاندي ربعي،وتصميم إنعام الخطيب.
ويحتوي العدد على افتتاحيّة بقلم رندا سنيورة،وتغطية عن احتفال الهيئة المستقلّة لحقوق الإنسان ومكتب المفوّض السّامي لحقوق الإنسان بالتعاون مع الجامعات الفلسطينيّة باليوم العالمي لحقوق الإنسان،وتقرير عن مكتب المفوض السّامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلّة،ومقالة بقلم د.سناء الشعلان عن الحكاية والفلسطينيّ،ومقالة بقلم إسلام التميمي بعنوان" الحق في المساواة وعدم التمييز وفق المواثيق والتشريعات الدوليّة والإقليميّة والوطنيّة،ومقالة بقلم مصطفى إبراهيم بعنوان" انتهاك مبدأ عدم التمييز"،ومقالة بقلم علاء غنايم بعنوان" لا للتمييز"،ومقالة بقلم محمد كمنجي بعنوان" التمييز في الحق بالتعليم"،ومقالة بقلم بهجت الحلو بعنوان" حماية الطّفل من التمييز"،ومقالة بقلم نادية أبو دياب بعنوان" المرأة والعمل بين القانون والواقع"ومقالة بقلم حسن شعبان حلاسة بعنوان "في ذكرى مناهضة التمييز دولة التمييز تطلّ برأسها" فضلاً عن نشره عن آخر الكتب الصّادرة عن الهيئة.
 

 

الكلمة

محاسن الحمصي

Mahassen Homsi

تختتم «الكلمة»، بهذا العدد الجديد، عدد 56 ديسمبر (كانون أول) عامها الخامس، وهي لاتزال فتية، مترعة بالحماس في مواكبتها الثورة. فقد كان هذا العام الخامس من عمرها هو عام الثورات العربية التي بشرت بها «الكلمة» ودعت إليها. ويتميز هذا العدد الجديد بكثره ما به من دراسات تتقصى أبعاد الثورات العربية وتحللها، من مقتربات ومناهج مختلفة. ففي العدد سبع مواد عن الثورات العربية. ومع أن (الكلمة) تواصل هنا اهتمامها بزخم الواقع العربي وتحولاته، فإنها لاتنسى الانفتاح على العالم، حيث تنشر رسالة دالة من الفيلسوف الألماني اللامع هايديجر إلى أستاذه هوسيرل، ودراسة عن الرواية العربية الأنجلوفونية، وحوارين مهمين مع علاء الأسواني وسعدي يوسف. وتنشر {الكلمة} كعادتها رواية جديدة، وديوان شعر، وعددا من الدراسات والمقالات التي تغطى موضوعات عديدة من تصوف الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي، إلى الفن الإسلامي، وإلى التنظير للصورة في المسرح، فضلا عن المزيد من القصائد والقصص، وأبواب {الكلمة} المعهودة من دراسات وشعر وقص وعلامات ونقد ومراجعات كتب وشهادات ورسائل وتقارير وأنشطة ثقافية، لتواصل (الكلمة) مسيرتها بقوة دفع أكبر، وبمزيد من أحدث إنجازات كتابنا من مختلف أنحاء الوطن العربي.

في باب دراسات، يقدم الباحث المغربي يحيى بن الوليد، في "الثورات العربية والمرور عبر الشاشة"، دراسة في العلاقة بين تبدل مفهوم الفرد واندلاع الثورات العربية، وبين تغير طبيعة الخطاب الإعلامي بتغير أدوات صياغته وتوصيله، وأفول نجم الدكتاتوريات العربية بصورة يكشف فيها عن دور الإعلام الاجتماعي البديل في الثورات العربية ويشي بالكثير مما ينتظرها من تطورات. وينشغل الباحث أبو الحسن سلام في "فعل الكتابة المسرحية في عصر الصورة" بتعدد صور الفاعل المعرفي في رحلة التأليف على منصات المسارح على اختلاف نزعات فعل الكتابة وتبايناتها الأسلوبية والتقنية؛ كشفا تحليليا أو تفكيكيا لدور المؤلف المسرحي الحضاري التاريخي أو التراثي أو الفلسفي أو الاقتصادي أو النفسي في إماطة اللثام عن جماليات الفعل والعرض المسرحي. في حين تسعى دراسة مانون برونيه "من أجل جمالية التلقي والإنتاج" لتقديم قراءة نقدية لإنجاز الناقد الألماني المرموق هانز روبرت ياوس التي أسس نظرية شيقة في جماليات التلقي، وإن كان صدور الدراسة عن الثقافة الفرنسية أدى إلى الربط بين استقصاءات ياوس وبعض أفكار عالم الاجتماعي الفرنسي الكبير بيير بورديو. ومن منظوره الدبلوماسي وخبرته في قضايا أفريقيا، يقارب الدبلوماسي الليبي عبدالسلام الرقعي من خلال دراسته "مصر هبة الحبشة"، قضية مياه النيل، وتأثير ما يدور بشأنها في أفريقيا على مستقبل مصر، ويكشف لنا عن مسؤولية النظام الفاسد الذي حكم مصر في العقود الأربعة الأخيرة عن الأزمة التي إذا لم نعالجها بسرعة وبحكمة، فسوف تجر على مصر الخراب. وتفكك الباحثة السودانية خديجة صفوت في "الدم والغاز والخرطوش" شبكة المصالح وترسبات التاريخ الاستعماري العنصري في الخطاب الغربي المراوغ، وتكشف عن الدلالات الأيديولوجية الخبيثة لتناقضاته المضمرة. وتكشف دراسة للباحثة الجزائرية مديحة عتيق "جدل الرواية العربية الأنجلوفوتية والقارئ الغربي"، تبدلات مسيرة الكتابة، ونظرة الذات لنفسها وللعالم، وعلاقتها المعقدة بالآخر. وتحلل منطلقات الكتابة ودوافعها، وطبيعة القارئ المضمر في هذه النصوص، ودور النشر والسياسة فيها. وتتوقف استقصاءات الباحثة الأردنية هدى قزع "في دين الهوى عند شيخ الصوفية الأكبر ابن عربي، عند دلالات بعض إلماعاته الصوفية في سعيها لاكتشاف وحدة الوجود، وتجلي الله في كل ثناياها. وتتأمل تصوراته المختلفة لدلالات الهوى والحب العذري منه والحسي والصوفي في محطات حياته المختلفة وارتحالاته. ويختتم الكاتب صالح جواد الطعمة من خلال شهادته العميقة عن "إيليا حريق" أعمال صديقه أو زميله في الغربة، وهو أمر يكشف كما يقول لنا الكاتب المغترب العراقي عن أوجاع الغربة .. غربة الكاتب والمكتوب عنه.
يفتتح الكاتب صبحي حديدي باب نقد، بقراءة "الحركة التصحيحية في الذكرى ال41..والأخيرة!" حيث يرى أن وصول الديكتاتور للحكم ترافق مع صناعة خطاب سوغ بمكيافليّة لاأخلاقية التسلط والقهر، إلى أن تلونت حيوات الآباء بأطروحات يائسة، ارتكست بهم عن مسارهم. وفي "أمسيات القتل على {الهوا}"، يؤكد عيد اسطفانوس على دور الثورة المتواصل خوفا عليها من لصوصية العهد البائد وفي استئناف الفعل الثوري قدرة على استعادة الحق ولو بالدماء. ولأنها "ثورة مستمرة" يخبرنا الباحث جلبير الأشقر بأنّ الانتفاضة الثورية العربية، هي سيرورة تاريخ لامناص من استمرارها، وتحذير لها من قيادات ثورات تاريخية كبرى مثل الثورة الفرنسية والصينية بأن انتصار الثورة ليس سهلا، ولكنه يتطلب استمرارا في العمل كي يتحقق الحلم العربي في التحرر. ويترجم الناقد المغربي يوسف بن عدي "رسالة هايدغر الى هوسرل" وبرغم حميميتها وبساطتها فإنها تكشف لنا عن أهمية الانشغال بالتفاصيل، والحوار المستمر بين التلميذ وأستاذه لإرهاف المعرفة ودقة التعبير. وفي مقدمتها التي وضعتها لكتاب "تأملات في الفن الإسلامي"، تخلص الروائية أهداف سويف إلى أن القطع الفنية المبعدة عن مواطنها الأصلية، وعن حياتها اليومية، تقتني اليوم هوية معرفية وجمالية جديدة، تشير لأهميتها الثقافية كجزء من تراث الإنسانية العالمي، بكل أبعاد التعدد والتنوع لجغرافيتها الرحبة. أما الباحث سلام الكواكبي فيتناول في "حلم طفلة كرتونية" تداعيات عرض الفيلم الايراني "برسيبوليس" على قناة تونسية، ليحاجج بأن قوى سلفية استغلت فسحة حرية مابعد الثورة التونسية، فأضحت تمارس صلاحيات "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وتزامن فعلها هذا مع بروز حربائي لبقايا الحزب البائد بمسميات مختلفة. وفي مقالتها "المناظرة في التراث العربي" تستبين الباحثة سليمة محفوظي أفق السجال والمحاججة العقلانية في التراث العربي، والأهمية النوعية للإسهام العربي الإسلامي الفريد في التنظير، والتقعيد لطرائق الجدل وأساليب المباحثة. ويقدم الناقد رشيد بلمقدم في قراءة لديوان الشاعر علي العلوي "أول المنفى" و "شاهدة على يدي" تجربة الموت والمنفى، محاولاً مدّ القارئ المحتمل للديوانين ببعض المفاتيح الجماليّة وشواخص القول الشعري، التي قد تعينه على تحقيق قدر من المتعة والتأمل في القصائد. ويقربنا الناقد ابراهيم أولحيان في "ألوان على حافة الغياب" من العوالم التشكيلية لفنان له قدرة على التحكم في المواد والتقنيات والألوان وهو ما يعبر عن جمالية خاصة نابعة عن أصالة شخصية تؤسس الاختلاف بموازاة هوية منفتحة على الفن التشكيلي المعاصر.

في باب كتب يقارب القاص المصري عاطف سليمان أحدث روايات الكاتب والموسيقي برونو بونتمپلي، من خلال "أصول الملامسة: وصال الممنون عليهم والعارفين" وهي الرواية الأولى التي تقدم للقارئ العربي بترجمة راقية للمترجم ميشال كرم، إلا أن قوتها تنبع من طبيعة أحداث الرواية التي جاءت مروية على لسان آخر ملوك غرناطة، ومن سحرية توظيفها لحواس الرغبة. ونتعرف في قراءة الناقد المغربي محمد بوعزة "الخيال الانتهاكي في "رواية دمية النار" للروائي الجزائري بشير مفتي على أحد الوجوه الروائية الحديثة اليوم في المشهد الروائي الجزائري من خلال نصه المحكوم بوعي حفري ساخر وهو ما يؤشر على دور التخييل الروائي في كتابة التواريخ المنسية. أما الناقد الأردني ابراهيم الخليل فيعرض في "قراءة المحذوف في بواكير فدوى طوقان" لكتاب المتوكل طه وفيه تناول قصائد لم تنشرها فدوى طوقان. ويرى إلى أن المعالجة تحتوي على التباس، يدفعه للقول بأن الكتاب أساء للشاعرة من حيث أراد الإحسان، وطأطأ من شُموخها، وقد أراد لها عُلوّ الشأن. وفي قراءتهما المشتركة يرصد كل من سيد ابراهيم آرمن وزهرا باك نهاد في رواية التلصص لصنع الله ابراهيم، الحبكة والقراءة الوصفية والحوارية من زاوية نظر خاصة تستقصي البنية الفنية للنص الروائي. في حين يحاول القاص محمد اكويندي القبض على عوالم القاص الكبير أحمد بوزفور في مقاله "بين التورية واللعب اللفظي، وتفخيخ العناوين" من زاوية لافتة وأكثر خصوصية ومن خلال مجموعته الكاملة الأولى. ويقارب الكاتب العراقي عباس باني المالكي في "شعرية الثورة" ديوانا شعريا مصريا استدرج التاريخ من أجل شعرية الثورة، ومن خلال قراءة مستبصرة في آليات اشتغال النص الشعري على هذا النسق التاريخي يخلص الى سمات محددة في القصائد التي حافظت على نسقها الهارموني المشبع براهنها اليوم. الكاتب المغربي عبدالرحيم مؤذن كتب "الرحلة الأخيرة ل"هشام شرابي"" حيث يستند النص الى تقاطع الروائي والرحلي، حيث يستند للكاتب إلى الحكي التسجيلي الذي تداخل فيه الواقعي بالتخييلي، التاريخي بالحكائي، ومن خلال هذه الثنائيات المتفاعلة في جسد النص، برز المكون الرحلي اللاحم لهذه الثنائيات والمتحكم في آلية اشتغالها. ويختتم الكاتب عيسى بن هاشم في "حوارات اسثتنائية مع شاعر الثورة" مفدي زكريا باب كتب من خلال تعريف بكتاب يرصد مسيرة شاعرة الثورة الجزائرية المجيدة، أحد الذين أسهموا في تخليد هذه الثورة من خلال قصائدهم ومسيرتهم الإبداعية.
تعود الكلمة في باب علامات لـ"المجلة الجديدة"(1930)، لتقتبس منها مقالة "الرجعية في مصر وخطر على نهضتها" تتحدث عن زمنها، وكأنها تشير لعتبة يومنا المصيري المتغير، والذي تحاول فيه قوى الماضي المتورمة، بوسوساتها الرجعية وأشكالها الحربائية المتلونة، أن تلتقط أنفاسها لحماية مصالحها الذئبية الجشعة والفاسدة. ويحتفي باب مواجهات/ شهادات بحوارين الأول مع علاء الأسواني الكاتب المصري الشهير الذي أصبح أول كاتب مصري تترجم مقالاته الأسبوعية إلى أكثر من لغة وتنشر في أكثر من صحيفة كبرى في الغرب. ويترجم الباحث المغربي سعيد بوخليط آخر أحاديثه في الأكسبريس الفرنسية، يتناول فيه الثورة وما يدور في مصر، ولا يفوته الحديث عن روايته الجديدة: نادي السيارات. أما الحوار الثاني فللشاعر العربي المرموق سعدي يوسف في حديث المكان والشعر والثورة وعلى هامش زيارته الأخيرة في طنجة يتحلق حوله عدد من كتابها ويديرون معه حوارا عن الحياة والشعر والمكان والثورة، وهو حديث كان لابد له من التعريج على طنجة، أو بالأحرى التتويج بقصيدة عنها.
باب قص وسرد يقدم رواية الناقد والمبدع المغربي عبدالرحيم جيران "عصا البلياردو" حيث يرتحل راويه في حكايات تنفتح على بعضها البعض، وتدفعه إلى إعادة تأمل محطات في حياته خلال زياراته إلى بيت "العم حسان" الذي يمثل جزء من تاريخ المغرب منذ الاستعمار حتى الوقت الراهن. تصادم مصائر الشخصيات هنا يماثل تصادم كرات البلياردو كاشفة عن إمكانيات عاشتها وأخرى فرطت فيها. كما يحتفي باب السرد بنصوص المبدعين: سماح تمام، عمر الحويج، رمزي سليمان، جلال مصطفى، زوليخا موساوي الأخضر. أما في باب شعر فتقدم الكلمة ديوانا شعريا من سوريا للأديبة بهيجة مصري إدلبي موسوم ب"امرأة من خزف الروح" وهو ديوان شاعرة سورية، لطالما احتفت المجلة بنصوصها الشعرية. وهي مناسبة لإعادة الإنصات للقصيدة النسائية في فتوحاتها البلاغية وفي قوة خصوصيتها الإبداعية، خصوصا أمام الزخم المهم الذي تحتله هذه التجارب اليوم في المشهد الأدبي العربي. في الديوان قدرة على الإنصات لصوت الذات وهي تتشكل في المعنى. كما تنشر الكلمة قصائد للشعراء: زياد آل الشيخ، حمودان عبدالواحد، حاتم النقاطي، عبداللطيف الإدريسي، مصطفى سعيد، محمد العناز، منير الإدريسي.
بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و"أنشطة ثقافية"، تغطي راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي.

قيلولة هشام بن الشاوي يوم أحد خريفي

منال عبد الرحيم

صدرت رواية جديدة للأديب المغربي هشام بن الشاوي بعنوان "قيلولة أحد خريفي" عن شركة النشر البريطانية "إي-كتب".

وتتألف الرواية من نحو 50 صفحة، ويقول الناشر ان الطابع التجريبي يضفي على رواية هشام بن الشاوي نكهة متفردة، مفعمة بغير المتوقع، وغير المألوف.

وثمة بين ثنايا السرد الكثير مما يجعل السخرية، من أدوات الرواية نفسها، هدفا تلتبس خلفه المرامي الحقيقية للكاتب.

وكأي عمل ذي طبيعة مختلفة، فانه يمكن ان يكون مصدرا للخلاف حول طبيعة الرواية، تكوينها، ومقوماتها التقنية، فضلا عن طبيعة شخوصها وأدوارهم، أو حتى ما إذا كانوا هم الذين يحملون السرد الى غايته.

الشيء اليقين هو ان "قيلولة أحد خريفي" تقدم نفسها وفقا لحبكة ملتبسة، مفتوحة على جميع الاحتمالات، وكأن الكاتب أراد أن يجرب، من ناحية، كل شيء تقريبا، وكأنه أراد، من ناحية أخرى، أن يسخر من أدواته نفسها بنفيها وتجريدها من مألوف الوظائف الذي تؤديه.

يأتي هشام بن الشاوي الى هذا العمل من تجارب قصصية عدة، ومن انشغالات صحافية ونقدية شتى، الأمر الذي يجعله متورطا في عالم متعدد الأبعاد. ولا شك ان كثيرا من هذه الأبعاد يمكن أن يكون واضحا في هذه الرواية القصيرة نسبيا. فالصحافي وكاتب القصة القصيرة والناقد موجود فيها، ولكن، ليس كمعبر لإيصال السرد بل كطرف في تكوين "الرواية"، أو بكلمة ادق، في صياغة "الراوي". والراوي متعدد الوجوه. ووسائله متعددة.

وكتب إبراهيم الحجري، الكاتب والناقد المغربي، (وصديق المؤلف) النص التالي في تقديمه للرواية: "يصعب على كاتب يشيد خطوته الأولى في مشهد ثقافي شديد الحساسية أن يكون في كتابته أبيض القلب كصفحة بيضاء، دهشا مثل طفل، مندفعا مثل موجة الخريف الأولى، مقتحما مثل الرغبة، نهما مثل نار أكول. لكن هشام بن الشاوي - في مجموعته القصصية البكر (بيت لا تفتح نوافذه...)- فعل ذلك، وهو يفتح بيتا لا نوافذ له سردا قاسيا لا يرحم من يقرأ ولا من يكتب. لقد فعل ذلك لأنه تجرد من قناع الكتاب ودبلوماسيته التي غالبا ما تحول النص إلى حكمة وقار في برج عاجي. هكذا يجب أن نحتفل بطقس الكتابة: العتبة العصية، والتمدد القوي في بلاغة العناصر المؤسسة لإشراقة القبض على المعنى. إذ غالبا ما يخيل إليك، وأنت تقرأ هذه النصوص، أنك موجود بطريقة ما هنا وهناك من هذه المحكيات الإنسانية. فمن منا لا يلتذ بتكسير الزجاج، ومراقبة انتظار لن يجيء إلا على وقع انفتاح الذي لا ينفتح، ولو كان النص المستحيل نفسه. إن البيت الذي تغلق نوافذه هنا بإحكام، ليس هو منزل تلك المرأة الممتلئة شهوة، التي يسجنها زوجها المتزمت بين جدران بيته، بل هو النص المحلوم به الذي يتغياه ابن الشاوي أن يكون الصيد الثمين في ليل مدينة لا تنام فيها الرغبات والاشتهاءات المجازية، التي لن تكون اللذة الجنسية، حتما، سوى واحدة منها.

وكأن النفس القصصي لدى هشام بن الشاوي يشي بوجود بوادر تجربة روائية جنينية، يتضح ذلك من خلال الجمل الطويلة المفتوحة على آفاق الحكي، والتي يمكن للكاتب فيما بعد تطويعها عبر آلية التضمين وتمطيطها لتستوعب شكلا حكائيا أكبر، الشيء الذي يدل على أن هذه القصص مع سبق الإصرار والترصد هي مشاريع لروايات مؤجلة، ويزيد من ترشحها لهذا الوضع التجنيسي كثرة الأحداث القصصية، وتناميها بوتيرة غير معهودة في النص القصصي، فضلا عن الحيوية الزائدة للشخصية والفضاء القصصيين. كل هذه العمليات التي تبدو صعبة المنال بمكنة الكاتب نفسه أن يصوغها في قالب روائي ضاج بالعوالم والرؤى من خلال ما يمتلكه من قدرة على الحكي السلس والوصف الدقيق للأفضية والشخوص، والملاحظة الدقيقة التي تؤهل الكاتب لاستثمار أي معطى واقعي في بناء عالمه الروائي، دون أن أنسى أن الظروف الخاصة للكاتب وطريقته الخاصة في التعامل مع الحياة تضمنان له مادة دسمة للحكي نظرا لقربه من شرائح كبرى في القاع والهامش المنسيين في واقعنا، ومعاشرته الدقيقة لمخلوقات هذا الفضاء بحميمية الشعراء. كل هذه المعطيات، التي تبدو جلية في المنجز القصصي لهشام بن الشاوي تجعلنا نعتبر التجربة القصصية لديه مجرد تمرينات سردية تهيؤا لاقتحام عالم أرحب وأشد فساحة هو جنس الرواية، وقد سهل هذا التمهيد التجريبي اليقظ على الكاتب العبور الصعب من الميكروسرد إلى الماكروسرد.

ومن عجيب المفارقات أن رواة بن الشاوي يصرون سواء في القصة أو الرواية على التشبث بالذات كمنطلق وخميرة لصنع الحدث والعالم الحكائي بالرغم من أن الكاتب يعي عناصر القص التجريبي، ويمارس بعض أساليبه على مستوى الموضوعات المطروقة، فهو يعيش يوميه بشكل غريب الأطوار، وتـنم يومياته المروية عن كونه يرتاد عوالم حياتية خاصة يصعب على أي كان طرقها من الكتّاب نظرا لمساراتها المتشعبة ومساربها المحفوفة بالمخاطر. إن الكاتب بهكذا مفهوم يجسد نمط الكتاب المغامرين، أولئك الذين يبحثون عن القصة ويطاردونها في مسارب الذات والواقع دون أن يتركوا لها فرصة الهروب، فتبدو الحياة الحقيقية التي يعيشها مثل هذا الكاتب بحق عالم من الجنون وضربا من الغريب بمفهوم تزفيطان تودوروف، فيتداخل الذاتي والروائي بشكل مفضوح. ولعل الوعي بهذا التهويل من فداحة المعيش بالصورة المخاتلة، التي نراها في "كائنات من غبار" يشي بالأسلوب الساخر الذي ينتهجه الكاتب في تجريح المعاني وانتقاد القيم.

وترتبط رواية هشام بن الشاوي الثانية "قيلولة أحد خريفي" في كثير من مناحيها بسابقتها، سواء من خلال التماهيات الدلالية للأبطال أو من خلال التقاطعات النفسية المركبة، التي تحبل بها عبر ملفوظات الفواعل النصية، والتي للأسف تعري نمطا من الواقع المرير الذي تعيشه الذات في علاقاتها المشبوهة والمتعفنة مع ذواتها المتعددة (الأقنعة) ومع الآخرين ومع المكان. إنها رواية الفضح والكشف أو ما يسميه د. محمد برادة بأسلوب التشخيص أو الشخصنة، حيث يعمد الرواة إلى كشف المستور ووضع العلب السوداء للفرد على طاولة القارئ ليقلبها على وجوهها مكتشفا بعضا من ذاته هناك.

وقد كان الكاتب قاسيا مع رواته ومع شخوصه معا، وحاصرهم في دوامة العصف ذاتها، لتتشكل نواة الألم الخفي التي تبعثر أوراق المروي لهم، دون مهادنة أو تسامح. تلك القسوة التي تتمظهر على الورق ليست غريبة عن طبيعة الشخصيات ولا عن طبيعة القراء ولا حتى عن طبيعة الكاتب الفعلي نفسه، إنها معضلة "التداخلات" لدى بن الشاوي على مستوى التشييد الخطابي، فلست تدري هل هو الذي يحكي أم شخوصه أم كائنات غريبة تقفز من الخارج لتقحم فضولها، لذلك يمكن نعتها بالكتابة التي تتعقد تفاصيلها كلما مشت، دون أن يكون هناك أي افتراض لنهايتها. إنها تستمر في ذاكرة القراء وذاكرة الكاتب، وربما تسير نحو صورة تشكل ثلاثية أو رباعية أو من يدري. فما زال هناك متسع للسرد، وما تزال شخوص بن الشاوي حية برغم الوعثاء، تسافر وتحيا وتصمد في حياة لا إنسانية على هامش التاريخ معلنة أمام الملأ سخطها ووعيدها على الورى مهددة بأنها في مستقبل النصوص ستتنامى مثل الفطر لتقوض الدوامة التي أفرزتها".

مجلة أوراق فراتية

 

جواد عبد الكاظم محسن

عن دار الفرات للثقافة والإعلام في محافظة بابل صدر حديثاً العدد الثامن (العدد الرابع للسنة الثانية) من مجلة أوراق فراتية ، وهي مجلة فصلية تعنى بالتراث والثقافة المعاصرة يرأس مجلس إدارتها عبد الرضا عوض ورئيس تحريرها جواد عبد الكاظم محسن وسكرتير تحريرها بشار عليوي .

وقد تضمن العدد مجموعة من البحوث التأريخية والدراسات الأدبية والنقدية والتحقيقات الرصينة وقضايا فكرية ؛ فضلاً عن الأبواب الثابتة في المجلة ، وهي : الشعر ، والقصة والترجمة والأخبار الثقافية والإصدارات الحديثة .

سعيد بودبوز وعشرون موتا
 

منال عبد الرحيم

e-kutub.com

صدرت للشاعر المغربي سعيد بودبوز مجموعة شعرية جديدة بعنوان "عشرون موتا" عن دار النشر البريطانية "إي-كتب".

وقال الناشر انه على الرغم من ان التجارب التي يمكنها أن تمنح شعراء النثر شرعيتهم ما تزال محدودة، بسبب المشاغل اللفظية والتراكيب الصورية المعقدة التي كثيرا ما أبعدت شعراء "قصيدة النثر" عن المرامي الإنسانية للقصيدة، فان سعيد بودبوز شاعر مختلف من هذه الناحية. فهو يحاول ان يستعيد تلك المرامي حتى وإن ظلت قصيدته تتعاطى الرسم بحثا عن صورة خارقة، أو بحثا عن طريق يتقصد الخروج عن المألوف.

ويضيف الناشر ان الشيء الأهم في تجربة هذا الكاتب المغربي الشاب هو انه يدقق، فيعيد النظر في تجاربه. انه يمارس نوعا من النقد ليقول: لا شيء مكتملا في قصيدته، بل حتى لكأنه يقول انه لا شيء مكتملا في التجربة، وان الطريق ما يزال مفتوحا على أفق نقدي يبدأ من الشاعر نفسه.

وحيثما صارت "الصورة" هي مقياس الشعر ودالته، فقد صار الأمر، بالنسبة للعديد من التجارب الأخرى، يتعلق بنوع من رسوم فوضوية بالكلمات، لا تفضي الى معنى بالضرورة. واكتفى الشاعر في الكثير من الاحيان بان يجعل من فوضى الكلمات خرائط عشوائية لكي يوصل قارئه الى لا مكان محدد، ولكي يحقق هدفا هو اللاهدف بعينه.

فإذا كانت المشاغل اللفظية هي السبب الذي دفع الشعر الى الإنحسار في "أمة الشعر"، وإذا كانت سوريالية الرسوم الصوتية، جعلته عاجزا عن أن يضفي على حياتها معنى، وإذا كانت الشكلانية التي تحلق في الفراغ هي التي سمحت للشعر أن يكون بضاعة من لا بضاعة ثقافية له، فان طرق الخروج من هذا المنزلق ما تزال غير مفتوحة بعد.

والكل يعاني: الشاعر يجرب، والناقد يتخبط، والقارئ يهجر.

بعض الشعراء يختار العودة الى كلاسيكية العمود، ربما لانها أكثر السبل أمنا. ولكن بعضهم الآخر ما يزال يحاول لعله يجد لنفسه مخرجا.

سعيد بودبوز يحاول. ولكن هل نجح بالمحاولة؟

الأمر متروك للناقد.

وسعيد بودبوز كاتب مغربي من مواليد 15 تموز 1980 بمنطقة "أكنول" التابعة لإقليم "تازة"، ويقطن حاليا بمدينة مكناس. صدر له كتاب في مجال النقد الأدبي بعنوان "بين ضفة السراء وضفة الضراء" كان بمثابة مقاربة سيميائية لديوان شعري (نثري) بعنوان "هم الآن يكنسون الرذاذ" للشاعر المغربي بن يونس ماجن. ولقد أثار هذا الكتاب إعجاب بعض النقاد، ومنهم الباحث المغربي الدكتور جميل حمداوي الذي كتب عنه دراسة قيمة بعنوان "النقد السيميولوجي بالمغرب-سعيد بودبوز نموذجا"، وكذلك كتب عنه الناقد المغربي محمد يوب والشاعر السوري محمد المطرود تقديمين تم نشرهما في الكتاب نفسه.
لسعيد بودبوز العديد من المخطوطات، منها: خمس روايات، وثلاثة دواوين شعرية، وستة كتب نقدية، وثلاث مجاميع قصصية، وكتاب عبارة عن ترجمة، من العربية إلى الإنجليزية، لمجموعة قصصية بعنوان "رطانات ديك خلاسي" للقاص المغربي إسماعيل غزالي، وكتاب في التاريخ القديم المتعلق بشمال أفريقيا. إضافة إلى العديد من النصوص المنشورة في العديد من المجلات والصحف الورقية، منها جريدة "Agraw amazigh" المغربية، وجريدة "سايس أخبار"، وجريدة "العرب الثقافي"، وصحيفة "الثورة" السورية، وصحيفة "المجلس الثقافي" الليبية، و"المجلة العربية" السعودية، ومجلة "حسمى" السعودية، ومجلة "سيسرا" السعودية، ومجلة "إشراق المصرية"، وصحيفة "القدس العربي" الخ. وكذلك نشرت نصوصه عبر العديد من المواقع الإلكترونية.

ترجم له الشاعر الفلسطيني منير مزيد قصيدة بعنوان "قصيدة من الشعير" إلى اللغتين؛ الإنجليزية والرومانية، وهي القصيدة التي تم إدراجها في إحدى أعظم الأنطولوجيات العربية بعنوان "قلائد الذهب الشعرية"، ولقد تم، بناء على ذلك، إدراج اسم سعيد بودبوز كواحد من شعراء المغرب المشاركين في هذه الأنطولوجيا التي يشرف على تأليفها منير مزيد برفقة عدد من الكتاب والمترجمين الآخرين. وتضم هذه الأنطولوجيا ما لا يقل عن 475 قصيدة من مختلف الأقطار العربية.
 

"فوضى الأحلام": الواقعية من دون تجريب

 

منال عبد الرحيم

no-reply@onepageplus.com

لندن - صدر حديثا العمل الروائي الأول للكاتب الموريتاني محمد محمود ولد الشيخ أحمد بعنوان: "فوضى الأحلام: يوميات مهاجر الى لا مكان"، وذلك عن شركة النشر البريطانية "إي-كتب"، ويقع الكتاب في نحو 140 صفحة.

وقال الناشر في تصديره للكتاب: "إذا كنت ممن يعتبرون الرواية الكلاسيكية بمثابة الصخرة التي تقف عليها كل الأنماط الروائية الأخرى، وإذا كنت تعتبر الواقعية معطفا ما يزال يحتمي في ظله أعظم ما عرفه التاريخ الأدبي من أعمال، فـ"فوضى الأحلام: يوميات مهاجر الى لا مكان" تقف على تلك الصخرة وتحتمي بذلك المعطف".

وأضاف: "إنها عمل لن تمضي فيه قدما إلا لتكتشف عالما فرديا تتصارع فيه الأوهام بالأحلام والتوقعات بالوقائع، على أفضل ما يمكن للواقعية الكلاسيكية أن تكون".

لقد وضع محمد محمود ولد الشيخ أحمد عمله هذا في مسار سلس تنثال الحكمة من جنباته لتضفي عليه طابعا يكاد يغيب في كل الأدب العربي الحديث الذي ينشغل بملاحقة طرائق تجريبية شتى دون أن يصل بالضرورة الى مكان خاص.

ولقد تميز الكتاب بلغة رصينة وتقنية عالية حتى لتكاد توحي بانها تصدر عن كاتب مخضرم، إلا انه في الحقيقة من احدث أجيال الروائيين العرب، إذ لم يتجاوز الـ 29 عاما من العمر. الأمر الذي سرعان ما يغمرك بالشعور انك تقف أمام أديب ذي مستقبل باهر.

فاذا كانت أحلام المهاجر هي التي قادت خطواته الى ذلك "اللامكان" فان الأمر سيظل متروكا لقارئه ليكتشف ان الغنى الذي ذهب بطله ليبحث عنه بين أدغال الفوضى، كان بالأحرى موجودا فيه هو نفسه! كان يحمله معه، وهو عاد به، دون زيادة قرش واحد من المال.

هذه المفارقة هي التي تؤسس الرواية. اما اليوميات، فلا يوميات تقليدية فيها. انها سرد يصنع منحاه الدرامي بشفافية عذبة لترسم ملامح معترك مع الحياة يخوضه ملايين الشباب الباحثين عن فرصة دون أن يدركوا انها ربما تكون بين أيديهم وتحت أقدامهم، بل أنها أقرب اليهم في أوطانهم مما تفعل الأمكنة -اللاأمكنة التي تعد بثراء موحش وفارغ.
 

 

 

"حفرة السيّد"
اصدار جديد للكاتب ماجد الخطيب


هيثم الطعان
diwanostwest@yahoo.de

مسرحية جديدة للكاتب ماجد الخطيب

عن المطبعة والوراقة الوطنية في مراكش صدرت مسرحية"حفرة السيد" للكاتب المسرحي ماجد الخطيب.وهي المسرحية الخامسة للكاتب بعد" الوسام" و " عاشق الظلام" و" فئران الاختبار" و"ريام في بلاد الأحلام".و"حفرة السيد" لوحة تشكيلية تفضح شيزوفرينيا الحاكم والمحكوم في بلاد بلا حكم. تبدأ المسرحية بـ"الحفرة" وتنتهي بصرخة ادوين ستار المدوية ضد الحرب.." ما نفع الحرب بربكم؟

لا شيء إطلاقا!!

لا نفع فيها سوى لتجار الحروب والدفّانين. تخطف أرواح الشباب تخلف الدمار،ا نفعها اذن بربكم؟"

هذا ما تقوله اغنية"حرب" التي أطلقها الاميركي ادوين ستار في السبعينات وما زال ايقاعها يوقد مشاعر العداء للحرب بين شعوب العالم الممتدة بين اميركا اللاتينية و جنوب شرق آسيا. فهي كوميديا
حالكة السواد عن لامعقولية الحالة التي يعيشها العراقيون اليوم. وفي الحفرة التي تضم ضحايا الشعب العراقي، من كل الشرائح والأطياف، يستيقظ الشهداء الواحد بعد الآخر ليعيشوا فترة حكم"السيّد"،
قبل أن يواجهوا مصيرهم غافلين عن زوبعة الصحراء التي ستكتسحهم.

 


بلاغ العدد 53 الجديد من مجلة الكلمة
 


                                 محاسن  الحمصي
Mahassen AL-homsi

العدد الثالث والخمسون من مجلة الكلمة: عدد ممتاز بأربعة كتب كاملة وأول كتاب عن الثورة المصرية رواية جديدة من تونس، ومجموعة قصصية من الجزائر، وديوان شعر من المغرب

قراءة مسرحية لمشهد محاكمة أول طاغية عربي، ودراسات ومقالات تتناول مسارات الثورة، والتنظير لها

صدر العدد الجديد من «الكلمة»، عدد 53 سبتمبر (أيلول) 2011 في فاتح سبتمبر الذي يشرق على ليبيا الشقيقة بعد غروب كابوس الفاتح عنها، وتحول الطاغية الذي وصف شعبه بالجرذان إلى جرذ هارب في مجارير المياة. يصدر كعدد ممتاز به أربعة كتب كاملة: رواية جديدة من تونس، ومجموعة قصصية من الجزائر، وديوان شعر من المغرب، وأول كتاب/ شهادة مشارك عن الثورة المصرية من مصر. ولأن صدور هذا العدد يتواقت مع أول عيد يشرق على عالمنا العربي بعد سقوط عدد من طغاته، يواصل العدد الجديد متابعة الحراك العربي الثائر في تتابعه المفتوح على احتمالات عديدة، تسعي لتحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وقيم الصدق والنزاهة التي بشرت بها (الكلمة) وجذرت معها في عقول الشباب رفض الفساد والاستبداد. وتهتم (الكلمة) كعادتها بزخم هذا الواقع ومتغيراته، تتابعها وتسجل نبضها في عدد جديد، تنشر فيه قراءة مسرحية لمشهد محاكمة أول طاغية عربي، وعددا الدراسات والمقالات التي تتناول مسارات الثورة، والتنظير لها، فضلا عن المزيد من القصائد عن الثورات العربية والقصص المستوحاة من تلك المتغيرات، وأبواب (الكلمة) المعهودة من دراسات وشعر وقص وعلامات ونقد ومراجعات كتب وشهادات ورسائل وتقارير وأنشطة ثقافية، لتواصل “الكلمة”مسيرتها بقوة دفع أكبر، وبمزيد من أحدث إنجازات كتابنا من مختلف أنحاء الوطن العربي.
ويفتتح الناقد الدكتور صبري حافظ باب دراسات بـ«النوم في القفص ومستقبل الثورة»، حيث يقدم فيها محرر (الكلمة) قراءة مسرحية لأهم المشاهد التي أسفرت عنها الثورة المصرية الراقية، ولدلالات الصورة فيه. وكيف تحثنا على التفكير في آليات تحقيق أهداف الثورة في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، وفي عملية تحقيق إسقاط النظام بكامله وبناء مشروع نهضوي جديد. وتدرس الباحثة السودانية خديجة صفوت في "النخب والشر تحت ألوية نبيلة"، ظاهرة «المتثاقفون» أو المثقف الذي تحول إلى أداة للشر الكوني، وبرع بتخاتل مراوغ في التواطؤ على اخفاء الجريمة التي تدور على مستوى عالمي، يروح ضحيتها الشعوب المستضعفة والتي لايدافع عنها مثقفيها وهي في أمس الحاجة إليهم. ويقدم الباحث المغربي محمد أنقار في "المقامة في درجة الصفر" دراسة معيارية تجنيسية، تسعى إلى التنظير من خلال التطبيق، وتكشف في إحدى مقامات السيوطي عن درجة صفر المقامة السردي. ويحذر الباحث الفلسطيني، والأستاذ الجامعي الذي يعيش في قلب نيويورك، جوزيف مسعد من خطورة التدخل الأميركي السعودي في الثورة المصرية، ومن عواقب التقاعس في تنفيذ أجندة الثورة وتكريس مشروعيتها، ومن سطوة المال عليها، ومن أثر جرف الشوفينية الثورة بعيدا عن مرتكزاتها الأساسية وأهدافها. ويتتبع الباحث العراقي عبدالله ابراهيم في "آيات شيطانية" أثر التجربة الاستعمارية على الشخصية الهندية، ويستخدم في قراءته لها أمشاجا من أفكار نظريات ما بعد الاستعمار وأدواتها التحليلية، ليكشف أثر التجربة الاستعمارية على هوية التابع وثقافته. ويرصد الباحث المغربي عبداللطيف عدنان في "الثورة العربية: السؤال والنظرة والنظرية" جيلا جديدا من الأسئلة من منظور للثورة يؤكد جدة الجيل/ النظرة والسؤال معا. فالثورة لن تكون ثورة بمعنى إعادة التطوير والتطور إن لم تكن سؤالا مستمرا، وثورة في النظرة: ثورة بنظرية وعلى نظرية. ويقدم الباحث الفلسطيني محمد شاويش في دراسته "نحو نموذج حضاري مستقل" قراءة تفصيلية دقيقة لكتاب الباحثة السورية الذي تناولت فيها أبرز إنجازات تيار تأصيلي يدعو لتمحيص مقولات الحداثة من منظور إسلامي.
يفتتح الشاعر المرموق سليم بركات باب نقد بورقة لافتة "سوريا: متنزهات الصور"، في تأويله لخرائب بلده ومقارع الظلم نقداً، أو تحريضاً، أو مجابهةً، ينتمي سليم بركات إلى الأخلاق والكتابة. يستحضر خياره السياسي ينقّب في ومضات النص وشعاب الصور، ينحاز لعدل محتمل، يغضب نظام الاستبداد في سوريا المحتلة، ويستشرف المرئيات في تخوم الزمان. ويستبين الكاتب عيد أسطفانوس في "رقصة الخراف المذبوحة" ملامح الطهرانية التفتيشية التي أوصلت السودان إلى التقسيم، ويوضح بأن ما حصل عزز من ثقل الدكتاتور بتحول مجمل السلطة إلى مؤسسة دكتاتورية محصنة بالمقدس. ويقدم الناقد مجدي ممدوح في "سؤال الماهية والوجود" مقاربة ثلاثية الأبعاد عبر ثلاثة نصوص شعرية استطاعت أن تقدم توصيفاً دقيقاً لإشكالية العلاقة الدرامية التي تربط الماهية بالوجود. ويرى الناقد علي حسن الفواز من خلال قراءته «علوية صبح في "اسمه الغرام"» أن الرواية تدور في فلك وعي الجسد لحريته، كتابة سعت بها الروائية للنبش في فردانية الجسد بوصفه هوية ومعنى وليس محض غريزة. أما الناقد المغربي سليمان الحقيوي في قراءته لفيلم "بون سواريه"، فيرى أن الجوانب الجمالية والفنية تنتفي من الفيلم إضافة لأن أحداثه لا تنطوي على أية معالجة جدية، ويتكئ على الإغراء كغاية في ذاتها. في "ديكتاتور ينعم بقفص" وأمام مثول ديكتاتور مصر أمام العدالة تتداعى أحداث حقبة الاستبداد أمام عيني الباحث والمترجم المغربي سعيد بوخليط، ليخلص للقول بأن المحاكمة ستنقذ لامحالة ثورية الربيع العربي، بعد النفق المظلم الذي وصله في ليبيا واليمن وسوريا. ويستدعي الباحث داعس أبو كشك منجز ناجي العلي الجمالي، في مقاله "ناجي العلي: الفنان وسؤال الحاضر"، حيث يحلّق في فضاءات الوطن في تحد واضح وملموس للزوال. يثير تساؤلات جمة حول التحولات والمصير. ويشكل نبراساً للشعوب المناضلة، لتواشجه مع الحراك الوطني والسياسي لواقع النضال الفلسطيني.
باب كتب احتفى بأهم الإصدارات العربية في مختلف الأجناس، وهكذا يقترح الباحث المغربي حمو بوشخار في "مطاوي باريز" قراءة مغايرة في ديوان الشاعر اللبناني المرموق إلياس لحود، والذي قدم تجربة شعرية مهمة في ديوانه "قصائد باريس". وتقدم لنا الصحفية الجزائرية المقيمة في روما سهيلة طيبي في "العقل الإسلامي: عوائق التحرر وتحديات الانبعاث" أهم خلاصات كتابا صدر حديثا لباحث تونسي يعالج تعاطي العقل الإسلامي مع المسائل الدينية والحضارية والسياسية في الراهن المعاصر. أما الناقد المغربي عبدالرحيم مؤذن وفي إطار سلسلة حلقاته الخاصة بالمشهد القصصي الحديث في المغرب، يواصل مقاربة إصدارات حديثة تقدم سمات حول النصوص القصصية "الأخرى" والتي اختارها الناقد بعناية كي تمثل اليوم الحراك الإبداعي المغربي في هذا السياق. وبالنسبة للباحث أحمد بلخيري ف"رحلة الكتابة من النقوش الى الفضاء الرقمي" تتيح إمكانية الإجابة على سؤال الى أي حد يبدو التكامل مكملا بين الكتاب الورقي والرقمي؟ وهل يهدد الأنترنيت الإصدار الورقي كتابا كان أم جريدة أم مجلة..؟. في "موتى يعيدون تشكيل الوجود" ينطلق الناقد المصري عمر شهريار في مقاربته لديوان الشاعر الأردني موسى احوامدة من مفهوم المخالفة للمستقرات الثقافية الراسخة. ويستقصي الناقد المغربي التيجاني بولعوالي مجموعة قصصية، كانت هي الإصدار الوحيد للكاتب الراحل القاص المغربي المختار الغرباني ومن خلال هذه المقاربة نكتشف الطابع الغرائبي الذي ميز كتابات الراحل. ويتناول الناقد الأدبي محمد معتصم رواية فلسطينية صدرت حديثا، عكست كاتبتها صورة الواقع العربي وكشفت عن مآسي يتخبط فيها الكثير من الأفراد نساء ورجالا من خلال "حكايتان عن انتفاضة الذات أمام قهر الزمان"، وينتهي باب كتب بورقة للشاعر محمد العناز حول ديوان «فقدان المناعة» للشاعر عبد السلام دخان تناول من خلالها "براديغم الحب والموت".
باب علامات، يقتطع من مجلة {الطليعة} مقالة تعود لعام 1936، تقارب سياق تكوين الشخصية السورية في التاريخ الاجتماعي الحديث، وهي على عتبات تشكيل بعدها الوطني والتفكير في قيادتها أو ما يمكن أن نطلق عليه في راهن اليوم معارضة يمكن لها أن تمثل مجتمعها. أما في باب شهادات/ مواجهات فتنشر "الكلمة" أول كتاب/ شهادة عن ثورة مصر الراقية النبيلة والتي تعرف الآن بثورة 25 يناير، لكاتب مصري استشرف عمله الأول (ورود سامة لصقر) الكثير مما دار في العقود الثلاثة الماضية. وكتابة "مائة خطوة إلى التحرير" يستشرف أيضا ما سيدور في الطريق الطويل إلى التحرير، ليس التحرير الميدان فحسب، وإنما التحرير الحقيقي والمنشود.
باب شعر احتفى بديوان شعري من المغرب وبأصوات نسائية عربية، وهكذا تقدم الكلمة ديوانا شعريا موسوما ب"قاب كأسين من ريحه" للشاعر فتح الله بوعزة، في تجربة شعرية كتبت على مدار سنوات وفي أمكنة متفرقة، لكنها تنتهي في أفق التفكير في الشعر. بحس صوفي مرة وبعمق معرفي أخرى، كي تؤسس خصوصيتها من داخل التفكير في القصيدة لا "كغواية" بل كمراس للتفكير ووعي عميق بما تفتحه اللغة من إمكانات دلالية وتأويلية. ويحتفي العدد الجديد بأصوات شعرية كونية: السورية غالية خوجة، الأردنية محاسن الحمصي، المغربية زوليخا موساوي الأخضري، والشاعرة الإيرانية شيما نثاري حقيقي فرد والتي يقدمها الشاعر والمترجم الفلسطيني محمد حلمي الريشه في بحثه الدائم حول جغرافيات شعرية جديدة. شيما نثاري شاعرة إيرانية بروح متمردة مسكونة بالقلق وبسؤال أنطولوجي عميق يبحث عن الكينونة. والى جانب الشاعرة المغربية نجاة الزباير، تنشر الكلمة قصائد الشعراء: حكيم نديم الداوودي، نمر سعدي، مفيد نبزو.
في باب قص/ سرد، تقدم الكلمة رواية تونسية "سوسن الفينقا" للكاتب محمد خريف، حيث ينسج الكاتب التونسي متاهة سردية يكون فيها فعل المخاض صيرورة لا تنتهي؛ وتتماهى فيها الأزمنة المتباينة وتتراوح فيها الذات بين الحياة والموت، بين الأنوثة والذكورة، بين التحرر ومعاناة السجن بتجلياته المتعددة. كما نقرأ في العدد الجديد من الكلمة مجموعة قصصية من الجزائر، "أكره سندريلا" للقاصة سامية بن دريس إذ تكشف القاصة الجزائرية وقع مرور الزمن على شخصيات سكنتها أحلام متباينة، ولم تهجرها حتى لو أعاقها الواقع الصعب عن تحقيقها. هذا الى جانب نصوص المبدعين: عبدالواحد الزفري، نبيل عودة، ميلود بنباقي، نبيلة الجندي.
بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و"أنشطة ثقافية"، تغطي راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي.
 

صدر حديثاً عن دار الأعلام للنشر والتوزيع / الأردن

عنوان الكتاب : المسلمون نحو المعاصرة

اسم المؤلف : الدكتور زهير محمد الزميلي

تاريخ الإصدار : 2011م

لمحة عن الكتاب :

يرى المؤلف بأن المسلمين في هذا العصر، وكل عصر بحاجة إلى الأخذ بمفهوم المعاصرة، والعمل على تحقيقه في حياتهم، وهذا المفهوم ليس بغريب عن الإسلام، بل هو نابع من نصوصه وأصوله وفكره، وهو عنصر أساسي وضروري لاستمرار الإسلام في أدائه لدوره البشري.. وتناول المؤلف في سطور كتابه ما يلي:

1- نظرة في واقع الأمة

2- منطلقات السير نحو المعاصرة وأسس النهضة

3- مواصفات المسلم المعاصر (وقد ذكر ثمانية عشر نقطة في هذا الباب منها : فهم الإسلام فهماً صحيحاً، الواقعية، الالتزام بالدين والإخلاص في العمل، الاهتمام بالجوهر والمهم من الأمور، الاهتمام بالوقت، احترام أنظمة الحياة، معرفة الأولويات... إلخ)

4- العمل العام.
 

علي الوردي في دراسة جديدة للباحث العراقي الدكتور حميد الهاشمي

علي الوردي في دراسة جديدة للباحث العراقي الدكتور حميد الهاشمي والعربي» للباحث العراقي الدكتور حميد الهاشمي، الذي سبق له ونشر العديد من البحوث والمقالات حول عالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي، كما ألقى محاضرات عنه في كل من ليبيا وتونس وهولندا وبريطانيا.
في هذا الكتاب يقدم الهاشمي، الدكتور الوردي إلى من لم يطلع عليه من طلبة العلوم الإنسانية وطلبة علم الاجتماع خاصة، والى المثقفين والقراء في العالم العربي، ممن لم يطلعوا عليه مسبقا أو كانت قراءاتهم أو اطلاعهم عليه، عرضيا أو هامشيا (كما يقول في مقدمته للكتاب). حيث يعرض الكتاب باقتضاب لسيرة الوردي الذاتية والعلمية وأهم أعماله وما كتب عنه من قبل بعض الكتاب، أو رسائل وأطاريح جامعية من قبل طلبة عراقيين.كما يجد القارئ قراءة في منهج الدكتور الوردي وأهم فرضياته وطروحاته العلمية التي خص بها المجتمع العراقي وعممها على المجتمع العربي. وحاول الكاتب الربط بين الوردي وابن خلدون، لما لذلك من قيمة في فهم منهج الوردي، وقيمة أخرى تجلي الصورة الحقيقية لعظمة ابن خلدون كمفكر رائد إستبق عصره. وبالطبع فإن الكتاب لا يكون مقتصرا على ما من شانه أن يفسر إنبهارا مفرطا بالدكتور الوردي وإن كان جديرا بذلك، إلا أنه يحتوي في طياته عددا من مواضع النقد التي حاول من خلالها تشخيص نقاط اختلافه مع بعض طروحاته وآرائه.
تضمن الكتاب ستة مباحث. الأول منه اختص بالتعريف بالوردي وفرضياته وكتبه وما كتب عنه من كتب ورسائل علمية، وما ترجم من أعماله إلى لغات أجنبية. أما المبحث الثاني فقد حمل عنوان : قراءة في منهج الدكتور علي الوردي، مقدمة للتعريف بعلي الوردي، تضمن مقدمة وعرضا ومناقشة طروحات الوردي في الإزدواجية الشخصية، والتناشز الاجتماعي، ومنهجية الوردي، وطرق ووسائل جمع البيانات لديه، ومراجعه والنقد الاجتماعي ونقد المجتمع الذي اعتمده. وطرح سؤالا حاول الإجابة عليه، وهو: لماذا نجح الوردي؟
في المبحث الثالث الذي عنونه الكاتب بـ: علي الوردي وريادة الدعوة لعلم الإجتماع العربي، ضمنه: ماهية علم الاجتماع العربي، ولمحة عن نشأة علم الإجتماع في الوطن العربي. أما المبحث الرابع، فقد جاء تحت عنوان: علماء الإجتماع العرب وتأصيل مناهج العلوم الإجتماعية خلدونيا: بين الدعوة والتطبيق: د. علي الوردي أنموذجا. تناول إشكالية الدعوة لتأصيل العلوم الإجتماعية، والوردي وخصوصية المجتمع العربي، وعلي الوردي ودعوته لقيام علم اجتماع عربي خلدوني، و التأثير الخلدوني في أعمال علي الوردي.
في حين تناول المبحث الخامس موضوع: الوردي ومركب البداوة في الحضارة العربية، والشعر العربي وسمات البداوة، والمنهج الوعظي والحماسي. أما المبحث السادس فضمنه العناوين التالية: الوردي بين التكريم والتجريم، والوردي محاربا، والوردي ممسرحا، وجائزة الوردي للبحوث التاريخية وتمثال ورابطة فكرية.
أخيرا يتمنى الكاتب أن يجد القارئ ما يمتعه وما يفتح له أفقا في التعرف على آراء وفرضيات ترسم له في غالب الأحيان ملامح السمات الأساسية للفرد العراقي خاصة والعربي عامة. وأن يضعها موضع إختبار ليتبين مدى صدقها، وللباحث المختص أن يختبرها عمليا وعلميا من خلال بحوث جادة من شانها أن تخدم المجتمع العربي وعلم الاجتماع فيه.يذكر أن الدكتور حميد الهاشمي، باحث عراقي مختص بالانثروبولوجيا وعلم الاجتماع،. يعمل باحثا في جامعة ايست لندن، والمركز الوطني للبحوث الاجتماعية بلندن. وأستاذ علم الاجتماع بالجامعة العالمية- لندن، وسبق وعمل في كل من جامعة اوربا- هولندا، وكلية الآداب بمدينة زوارة في الزاوية – ليبيا 1994- 1998. صدر له كتاب العرب وهولندا: الأحوال الاجتماعية للمهاجرين العرب في هولندا، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2008. وله كتب أخرى قيد الصدور. له العديد من البحوث المنشورة باللغتين العربية والانكليزية تتمحور حول الأقليات والهجرة والاندماج الاجتماعي، والهوية وقضايا العنف والمرأة والتعليم والفكر والسياسة في العالم العربي.
 

صدور العدد 143 من مجلة التراث الإماراتيّة

                                                                          د.سناء شعلان

في الإمارات عن مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي التراث الإماراتي صدر العدد 143 أغسطس 2011 من مجلة التراث الإماراتية التراثية الدوريّة المنوعة. وقد زخر العدد بالكثير من المواد المتنوعة التي تعنى بقضايا التراث والأصالة واللغة والموروث والإنسان أينما كان،وقد خطتها أقلام إبداعيّة ونقدية وأكاديمية من دول عدّة.وقد احتوى العدد على مقالة بعنوان" لهجات القبائل في العصر الجاهلي" للدكتورة الأديبة سناء الشعلان،ومقالة بعنوان"صوت من المستقبل"لأحمد بن مصطفى الشهير ب"طاش كبرى زاده"،و"تشيكف حياة مثل الدانتلا التي تنسجها عذراء فاضلة"لسعيد الكفراوي،و"وها د أقبل"لحنفي جايل،و"كاريكاتير" بريشة حسن أدلبي،واستراحة تراثية ،و"ريموند ويليامز:نهاية الخطّ"لعبد الله الدّباغ،و"وعالك الطبّ الفلكي :داود بن عمر الإنطاكي:التحفة البكريّة في أحكام الاستحمام الكلية والجزئية"لرضا رضوان،و"الحضارة الإسلاميّة ولحظة التحوّل إلى العالميّة" لأحمد السّري،و"وسائل التبريد في المساكن التقليدية الصيفية في الإمارات ودول الخليج" لمحمد رجب السامرائي،و"شاعر النبوءة الجنوبي الذي اختار الموت شعراً:أمل دنقل" لعبد الغني عجاج،و"أبو حام الغرناطي يفتح صدره للدنيا ولا يبالي لفؤاد قنديل،و" التراث الشعبي العربي في احتفالية رمضان" لمصطف جاد،و"قصر عابدين مقر للحكم المصري على النّمط الأوروبي" لخالد عزب،و"متحف عجمان من معقل للسلطة السياسيّة إلى شاهد على الماضي".
 

صدور كتاب" القصة القصيرة في الوقت الراهن" عن جمعية النقاد الأردنيين.


د. سناء شعلان

باستضافة من نادي الرواد الكبار في العاصمة الأردنية عمان أشهرت جمعية النقاد الأردنية كتابها الجديد" القصة القصيرة في الوقت الراهن" وهو يجمع أعمال مؤتمر جمعية النقاد الأردنيين الخامس المعقود في 16-18 آب من العام 2009.وقد تضمن الكتاب مجموعة من الدراسات والمقالات،وشهادات إبداعية لبعض كتاب القة القصيرة،وبيبلوغرافيا القصة القصيرة في الأردن،وقد أعدّها الناقد الأردني نزيه أبو نضال.

والدراسات التي شملها الكتاب: البطل في قصص زياد أبو لبن: د.سناء الشعلان،تأملات في القصة القصيرة :د.عبد الله إبراهيم،من ملامح القص الجديد في الأردن:هيا صالح،أسئلة القصة القصيرة في الوقت الراهن:د.مريم فريحات،بلاغة المفارقة في قصار القصص:د.إبراهيم خليل،النزوع السردي نحو الشعرية في القصة الأردنية القصيرة:د.علي المومني،جمال أبو حمدان وريادة التجريب في القصة الأردنية القصيرة:د.أحمد الخطيب،محمود الريماوي وبلاغة المفارقة:عواد علي،تجربة إلياس فركوح: د.محمد عبيد الله،قراءة نقدية في "ينتزع المسامير ويترجل ضاحكاً"لرسمي أبو علي: زياد أبو لبن،الخطاب القصصي للمرأة الاردنية:د.حفيظة أحمد،ظاهرة القصة القصيرة في السياق الثقافي: نزيه أبو نضال،قراءة في مجموعة"مزيداً من الوحشة" د.سامح الرواشدة.فضلاً عن مجموعة من الشهادات الإبداعيّة لأحمد النعيمي،وإلياس فركوح،وأمين يوسف عودة،وباسم الزعبي،وجمال القيسي،وجمال ناجي،وجميل عمايرة،وحسن حميد،ورسمي أبو علي،وسامية العطعوط،وسحر ملص،وسميحة خريس،وعبد الستار ناصر،وغسان عبد الخالق،وفخري قعوار،ومحمود الريماوي،ومفلح العدوان،وهاشم غرايبة،وهند أبو الشعر،ويوسف أبو ريّة.


ا
لعدد الثاني والخمسون من مجلة الكلمة

محاسن الحمصي

 يصدر العدد الجديد من "الكلمة"، عدد 52 أغسطس (آب) 2011، المجلة الالكترونية الشهرية التي يرأس تحريرها الدكتور صبري حافظ. في وقت لازال الحراك العربي الثائر في تتابعه المفتوح على احتمالات عديدة، تسعى لتحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وقيم الصدق والنزاهة التي بشرت بها (الكلمة) وجذرت في عقول الشباب الحلم بها، ورفض الفساد والاستبداد. ويتصاعد معها زخم التغيير والتحرر. وتهتم (الكلمة) كعادتها بزخم هذا الواقع ومتغيراته، تتابعها وتسجل نبضها في عدد جديد تنشر فيه حوارين مهمين: أولهما مع المستعرب الأسباني الكبير بدرو مارتينيث مونتابيث يتناول فيه الحراك الشعبي العربي الراهن، وثانيهما مع الراحل الكبير إدوار سعيد يستشرف فيه الكثير مما يدور حول الهوية الفلسطينية. كما تنشر كعادتها عددا من المقالات التي تتابع الحراك الثوري وتتأمل مساراته، فضلا عن المزيد من القصائد والقصص المستوحاة من تلك المتغيرات، وأبواب (الكلمة) المعهودة.

وهكذا نقرأ في باب دراسات، "الثورات تسقط أنظمة الأفكار أيضا" للباحث اللبناني فواز طرابلسي، حيث يكشف الباحث كيف أسقطت الثورات العربية أنظمة كاملة من الأفكار التي درجت على التعامل مع المنطقة وتحليل مجتمعاتها وفق تصورات غربية استشراقية نيوكولونيالية جاهزة. ويكشف الباحث المغربي كريم إسكلا في "أسس الشرعية في مجتمعات مابعد الثورة التونسية" عن أسباب انهيار سلطات ما قبل الثورة التونسية في المجتمع العربي من خلال دراسته لتآكل الأسس التي قامت عليها شرعيتها. ويسعى الناقد المصري شوقي عبدالحميد يحيى في "الرواية صانعة الثورة" الى الكشف عن دور الرواية المصرية في الإبقاء على نار الغضب والرفض مشتعلة تحت مرجل الواقع حتى نضج وقام بثورته المجيدة، إلى تتبع بعض الملامح التي فجرت الغضب والثورة. وتستقصي الباحثة الإيرانية فاطمة فائزي في دراستها "المسيح بعد الصلب لبدر شاكر السياب" كيف استطاع السياب أن يحيل الشخصية التراثية إلى شخصية جمالية تتراكب فيها التواريخ والإحالات من تموز إلى يوحنا المعمدان والمسيح. ويقارب الباحث المغربي حسن مخافي في دراسته "رولان بارث في النقد المغربي الحديث" سر اهتمام النقد العربي والمغربي خاصة بأعمال رولان بارت والعودة المستمرة لكشوفها النقدية، ويرى أن السر يكمن في موسوعيته المعرفية، وتعدد زوايا النظر عنده، والمزاوجة بين التنظير والتطبيق، وثراء مرجعياته الفكرية والفلسفية، فضلا عن منهجيته التي تتسم بالمرونة والصرامة معا. ويعود الكاتب المصري محي الدين ابراهيم في "الثورة المضادة في مصر والمماليك الجدد" الى التاريخ يستقرئ دروسه، ويقدم لنا رؤيته الجديدة لمذبحة القلعة التي حانت ذكراها المئوية الثانية قبل شهرين، ويرى في السياق الذي قاد إليها الكثير من ملامح المؤامرات التي تحاك بثورة مصر الجديدة. وينهي الباحث حمودان عبدالواحد باب دراسات ب"المعاني الرمزية لقتل أطفال الثورات العربية وتشويه جثثهم"، وهي دراسة تحليلية ذكية للدلالات المتعددة لعملية قتل أنظمة الاستبداد العربي الأطفال وتشويه جثثهم، في مواجهتها القذرة للثورات، والتي تكشف عن تخلفها البنيوي في مواجهة الثورات العربية الراقية والنبيلة.

في باب مواجهات، تقدم الكلمة حوارا فريدا ونادرا، جرى بين الكاتب الهندي سلمان رشدي والمفكر الفلسطيني الكبير إدوار سعيد بمناسبة صدور كتاب جديد له قدم فيه لصور عن الواقع الفلسطيني، ويوشك الحوار أن يكون مكملا للكتاب، حيث يلقي الضوء على الكثير مما طرحه سعيد فيه عن فلسطين وكيف أن عليها أن تروي للعالم قصته، ولا تتركها في أيدي الأخرين يمثلونها ويمثلون بها. كما تنشر لقاء مع "مونتابث" ورأيه في الحراك الشعبي العربي، وقد سبق في أعداد سابقة، أن نشرت المجلة لقاءات أجرتها محررتها أثير محمد علي، مع بدرو مارتينث مونتابث، وفي هذا العدد تتابع الكلمة نشر لقاء خصها به المستعرب الاسباني ويدور حول وجهة نظره في الحراك الثوري العربي، والمآل المحتمل له، ورأيه في الحرية كما تمثلها الشباب العربي المنتفض.

وقد اختارت الكلمة مادة تعود لعام 1950، في باب علامات، سطرها السوري سامي الكيالي في سياق وضع دستور للبلاد، يعبر عن كافة مكونات المجتمع السوري، ويؤكد على تلازم الوحدة الوطنية مع إطلاق الحريات العامة. وللأسف تبدو المقالة وكأنها تحاور يومنا هذا حتى بعد مضي أكثر من ستين عاماً عليها.

في باب النقد يكتب الباحث والكاتب الفلسطيني سلامة كيلة عن "استراتيجية مكافحة الثورات العربية" في تعمد أساليب غير مباشرة مقلدة الإمبريالية، التي تطور أساليبها لمقاومة الثورات.

أما الباحث والشاعر المصري فرانسوا باسيلي فيعقد أمله على قدرة ثورة مصر على نبذ الأصولية السلفية المتشددة، في مقاله "مصر وأوهام التقسيم بين السلفية القبطية والإسلامية" ويرى أن الحل هو بالفعل السياسي الجاد الذي يسعى لتحديث مصر ضمن إطار دولة القانون والفكر العلمي العقلاني والديمقراطية السليمة، وتنشر الكلمة تلك الصرخة الاحتجاجية للكاتب الإسباني الكبير خوان غويتيسولو {المقيم في المغرب/ مراكش}، والذي يجدد ندائه حول "جامع الفنا: هذا التراث الشفوي للبشرية" مطالبا بالمحافظة على هذا التراث الفرجوي الإنساني والذي تحول الى طقس مسرحي وفني مفتوح. ويرى الباحث والمبدع محمد أنقار "الخلاص في أسلوب كيليطو" هذا "الساحر اللغوي" من خلال اعتماده في الجوانب الديداكتيكية والتربوية والتعليمية. أما الكاتب المصري عيد أسطفانوس، فيرد في "ظهير اللغة" بأن هيمنة السكونيّة السياسية والاجتماعية تستدعي بالضرورة استنقاع اللغة وتخشبها في صيغ شعائرية يدافع عن استنساخها الاكليروس اللغوي، فلا هي بقادرة على مواكبة العصر والتواصل معه، وتنهي الباحثة المصرية عبير علي باب النقد ب"جمالية الخط العربي"، حيث الخط العربي ممارسة جمالية تمثل الهوية العربية والإسلامية، وتتبع سيرورة تاريخه ومنشأه اعتباراً من وظيفته التدوينيّة.

باب مراجعات كتب، يقدم الكاتب حمودان عبدالواحد كتابا حول "الأدب والقراءة في عصر الخواء"، حيث يتوقف عند إشكالية عميقة تتعلق بموضوع الأدب والقراءة، من خلال حوار مناظرة جمع بين مثقفين يشرحون معا، واقع الأدب والفكر بالغرب في نهاية القرن العشرين، وحو "أسئلة الرواية" يراجع الناقد الأردني موسى ابراهيم أبو رياش أحد الأعمال الروائية العربية ومن خلال أسئلة الهوية والمكان والتاريخ والكتابة الروائية، يقربنا المقال من أهم سمات ومعالم هذا النص الروائي الغني. ويكتب الشاعر الفلسطيني نمر سعدي عن رواية جادَّة وضَّاجةٌ بالألمِ الإنساني لروائية سورية حشدت صوراً حيَّةً حقيقيَّةً للواقعِ السوري، وسلَّطت الأضواء على عوالم خفيَّة. ويقدم لنا صالح الغازي تجربة قصصية سعودية مسكونة بهموم المجتمع السعودي وتناقضاته، بهموم وأسئلة المرأة وبقضايا مجتمعية تعوقها عن التحرر والمشاركة الفعلية. ويقربنا الكاتب المغربي عبدالسلام دخان من التجربة الجديدة للزجال المغربي إدريس المسناوي من خلال الإجابة حول سؤال "الحفر الأركيولوجي في جسد الذات والعالم".

ويواصل الناقد والقاص عبدالرحيم مؤذن سلسلة دراساته وتقديمه للنصوص القصصية الصادرة حديثا ضمن محور القصة المغربية القصيرة الأخرى، ويقدم في هذا العدد مجموعة مشتركة صدرت السنة الماضية تحتفي بالقصة القصيرة جدا، لتنهي الباحثة الزوهرة الغلبي باب مراجعات بمناقشة كتاب يحلل الخطاب التلفزيوني.

قصائد العدد الجديد من الكلمة، احتفت بتجرية الشاعر ريتشارد رايت من خلال تقديم ديوانه "كرز أسود" ديوان لشاعر أمريكي من أصل افريقي، في قصائد هايكو قصيرة تتقصى المعرفة قام بترجمتها الشاعر الفلسطيني محمد حلمي الريشة، قصائد تستقصي الجزئيات الصغيرة والتفاصيل بلمسة أخاذة شعرية. تتجلي فيها الثقافة الأصيلة الدفينة والقادمة من أدغال افريقيا وكأنها نداء الروح الدفين. الى جانب الشاعر ريتشارد رايت تحتفي الكلمة بالشاعر نيكولا مادزيروف، شاعر مقدوني ترجمت أشعاره إلى حوالي ثلاثين لغة. ترجَم العديد من أشعار محمود درويش إلى اللغة المقدونية. أشعار نيكولا مادزيروف تندرج ضمن الشعر المقدوني الجديد الذي يدين بطريقته الخاصة التقوقع حول الهويات الضيقة ويحتفي بقضايا الذات في بعدها الإنساني. هذه بعض المختارات من شعره ترجمها الى العربية الشاعر المغربي محمد ميلود غرافي. الى جانب دواني العدد نقرأ قصائد الشعراء: بهاء بن نوار، علي جازو، عادل عطية، جواد كاظم غلوم.

في باب سرد وقص، تقدم الكلمة نصا روائيا مصريا "وراء الجبل" للروائي محمد محمد السنباطي، حيث ينسج الروائي المصري مدينة "روح الوادي" التي تشف في رمزيتها عن أحوال مدننا العربية. ومن خلال أسرة زايادان التي ورثت حفظ الملاحم والبطولات، تتكشف وقائع المأساة التي يكتوي بها أهل المدينة، حتى يصير بيع الأعين للإغراب وسيلتهم لتجاوز ما يعانونه. لكن النهر الذي يشق المدينة يحمل في طياته ما يجدد الحياة. ونقرأ نصوص المبدعين: عاطف سليمان، رياض بيدس، عمر الحويج، أحمد عبدالمنعم رمضان، محمود عيشونة.

بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و"أنشطة ثقافية"، تغطي راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي. لقراءة هذه المواد اذهب إلى موقع الكلمة في الانترنت:

بدل رفو يعزف لحناً جديداً عبر مواويل الشتاء


جوتيار تمر
دهوك/ كوردستان العراق

صدر حديثاً ديوان "مواويل الشتاء" الذي ضم نصوص شعرية لمجموعة من الشعراء الشباب قام بترجمتها الكاتب والاديب والمترجم المبدع بدل رفو، وهو من اصدارات جمعية الشعراء الشباب في دهوك، وقد استطاع المترجم من ضم "18" نص لشعراء شباب وترجمها من اللغة الكوردية الى اللغة العربية باسلوب ادبي متناسق ومواكب مع الحدث الشعري البارز في تلك النصوص بحيث لم نلامس تأثيراً كبيراً للترجمة على مسار وصياغة النصوص الشعرية تلك، بالعكس كان المترجم ملتحماً التحاماً ممشوقاً مع الكلمة فأتت النصوص جامعة بين الرؤية الشعرية الذاتية للشعراء ولمسة المترجم البارعة التي نقلت تلك النصوص الى عوالم وجغرافية اخرى خارج الاطار التقليدي لها، ويعد هذا الكتاب الثاني عشر في مسيرة الكاتب والمترجم بدل رفو الادبية مما يعطي انطباعاً ملحوظاً حول التدفق الانتاجي الغزير للاديب في جميع المجالات لاسيما في مجال الترجمة ، ويقع الكتاب في " 90 " صفحة ، من الحجم المتوسط، مع تصميم بارع وضعه المصمم الرائع "عصام حجي طاهر " فضلاً عن صورة الغلااف بريشة الفنان التشكيلي " ستار كاووش "، ويعد هذا الاصدار استمراراً لسلسلة اصدارات جمعية الشعراء الشباب بدهوك، ويقول الناقد والشاعر جوتيار تمر عن الاصدار في مقدمته : يعد العمل باكمله من نصوص وترجمة تمازجاً ادبياً بين الانسان ذلك الكائن الشفيف وبين الرؤى تلك المسارات الذهنية الحسية والوجدانية التي تستقطب البراني والجواني معاً، لتشكل في النهاية هذه اللوحة السامية المتعالية المتجانسة ولتضاف في النهاية الى رصيد الادب والثقافة الساعية الى العالمية ومواكبة الحدث الادبي العالمي من خلال خروجها وملامستها للغات اخرى غير التي ولدت من مخاضها..."، ويعتبر العمل الادبي هذا ايضاً انفتاحاً جديداً على الاداب الاخرى غير الكوردية، ولعل الاتجاه الذي تتبناه الجمعية منذ البداية اصبحت تعطي ثمارها وذلك بأن يمد كتاب وادباء امثال بدل رفو ايديهم لايصال رسالتها الى العالم في اقاصيه، وتقول الكاتبة الفلسطينية دينا سليم عن العمل والشعراء والمترجم:" ادعو لشعرائنا الشباب بالموفقية في مسيرتهم الصعبة انهم اختاروا دربا شائكة، فليستمروا بها حتى النهاية، هذا درب جميل يمتلئ بالعثرات الانيقة كباقي دروب الابداع الشقي، ان صح القول، عوضاً عن ان هذا المشروع يحتضنه المهتمين في اقليم كوردستان، فالاهتمام بهذا المجال واضح جلي، يساند الابداعات الثقافية المختلفة في الظهور، اعتقد سيكون لهذا المؤلف شأناً عظيماً.."، وعلى هذا الاساس يمكن عد العمل الادبي هذا من الاعمال الرائعة التي تمهد لمستقبل واعد بلاشك سواء على متسوى الترجمة ام على مستوى انفتاح الادب الكوردي المترجم على الثقافات والادب العالمي.

واخيراً وليس اخراً نود ان نسلط بعض الضوء على الكتاب من حيث الطبع حيث طبع في مطبعة " خانى " بدهوك، ويضم الكتاب في نهايته بعض الملامح الرئيسية لسيرة المؤلف واهم نتاجاته الادبية، وما لانريد ان نغفل عنه وما يعبر عن قيمة اديبنا الانسانية حيث لم ينسى تلك الايادي التي مدت لتسهيل عمله الرائع فقدم لهم شكراً ضمن دفة الكتاب.

 

عن دار ضفاف للنشر

(تنزه العباد في مدينة بغداد)

كتاب جديد من تحقيق الدكتور الياسري

صدر في بغداد عن دار ضفاف كتاب "تنزه العباد في مدينة بغداد" لنابليون الماريني، الصادر عام 1887، وهو من تحقيق الدكتور باسم عبود الياسري، وقام بمراجعته وقدم له الدكتور طالب البغدادي، وهو الثاني في سلسلة كتب يهديها الدكتور الياسري لمدينته بغداد ، فقد جاء في صفحة الإهداء (الى بغداد ... مدينتي التي كلما انتكست ، نهضت من جديد، وستنهض يوماً) ، وهذا هو الكتاب الثاني له بعد (مزارات بغداد) للأب انستاس ماري الكرملي. يقول د. طالب البغدادي في مقدمته للكتاب " تحقيقه لمخطوط الأب أنستاس ماري الكرملي، الموسومة (مزارات بغداد) أضاف الأستاذ المحقق الدكتور باسم عبود الياسري فناً جديداً التحقيق عند قيامه بترجمة المخطوط المذكور من اللهجة العامية إلى اللغة العربية، و ذلك حقق الدكتور الياسري نقلة فن التحقيق وسابقة ثقافية تسجل له عالم المعرفة، وقد فتح أفقاً جديداً للمحققين الراغبين تحقيق المخطوطات والمؤلفات، إذ أن النجاح الذي حققه الإنجاز المذكور يعطي الدلالة القاطعة على أهمية تطوير القوالب الثقافية التي اعتاد عليها الوسط الثقافي ، وجعلها أكثر مرونة من حيث التعاطي الفكري الذي يهدف بالنتيجة إلى تطوير البيئة المعرفية على المستويين العمودي والأفقي. وقد حصل الدكتور الياسري نتيجة ذلك على دعم عدد كبير من الأساتذة المتابعين والمهتمين والمتخصصين لتلك الخطوة التي لا تخلو من الجرأة الأدبية والإقدام الثقافي."

وقد أضاف الدكتور الياسري خطوة جديدة إلى فن التحقيق قد يكون أكثر جرأة وإقداماً تحقيقه لكتاب مطبوع وهو ما يقدمه هنا للقراء، بعنوان (تنزه العباد مدينة بغداد – لنابليون الماريني) ليجتاز بذلك حدود المخطوط إلى المطبوع القديم، مستنداً بذلك على ما يعتقده من أن المحقق يعيد اكتشاف المعرفة وتقديمها وفض سرها أمام القارئ وجعلها مقبولة متناول عدد كبير من القراء بلغة عصرية،  واضحة ميسرة من خلال الهوامش دون المساس بالنص.

يقول د. البغدادي: فالكتاب المطبوع قبل أكثر من مائة وعشرين عاما، دون أن تعاد طباعته يحمل من المعرفة ما لا يقل أهمية عن تلك التي تحملها المخطوطات. إن إعادة اكتشاف المعرفة تتطلب تحديث مفرداتها عن طريق التعريف والشرح التي باتت غامضة أو مجهولة بالنسبة للأجيال الجديدة من القراء، وبعض هذه المطبوعات تتسم بالندرة حتى وإن كانت مركونة رفوف بعض المكتبات العامة أو الخاصة، وندرتها هذه لا تقل بل تزيد أحياناً عن ندرة كثير من المخطوطات، إذ أن محدودية تقنية الطبع والنشر تلك الفترة، لا تسمح للمطبوع إلا أن يكون بنسخ قليلة، قد تفنى أو تندثر بمرور فترات زمنية على صدورها، مما يعني النتيجة ضياع المضمون المعر عن القارئ المعاصر، وغياب تأثير ذلك المضمون إغناء المعرفة المستمرة التي تشكل الواقع عماد الثقافة.

وعن عمله يقول المحقق ( إن هذا الكتاب وإن لم يكن مخطوطاً، لكن اختفاءه من المكتبات العامة وربما الخاصة، وحاجة القارئ المعاصر إلى معرفة الكثير من تفاصيله التي جعلها بعد الزمن مجهولة للكثيرين، جعلنا نقوم بما يشبه التحقيق. إن الفرق بين تحقيق المخطوط وهذا العمل، أن المحقق يبذل جهداً فك خط الكاتب الغالب، بينما هذا الكتاب لا يحتاج إلى ذلك إلا لماماً، وما عداه فهو يشترك مع الكتاب المحقق من حيث الشروح والتعريفات والإحالات التي ضمها الكتاب).

ويقول المحقق: يستمد هذا الكتاب قيمته التاريخية من قدم تأليفه النسبي، وقلة المؤلفات لتلك الفترة، ويشير المؤلف إلى أن مادة كتابه جمعها من الاستانستيق التركي، وهو جدول الوقائع. ما إن عثرت على هذا الكتاب وقد أصابه التلف بعض أجزائه دون أن تؤثر على قراءته، حتى تحمست إلى إعادة طباعته ولكن مع تحقيق له، فهذا الكتاب الذي وضعه مؤلفه ليكون كتابا منهجيا لمدارس بغداد، جاء تأليفه علميا فكان دقيقا ما ورد فيه من معلومات وبيانات اجتهد جمعها وتقديمها إلى القارئ. يقع الكتاب ٨١ صفحة، وطبع بالمطابع القديمة، فجاء خطه أقرب الى خط يدوي جميل، كل صفحة ٢٠ سطراً، ويحتوي كل سطر على ٨ كلمات، بعض حروفه مطموسة، وهناك بعض الأغلاط والكلمات غير المفهومة، وقد أشرنا إليها وهي قليلة. يبدأ المؤلف كتابه بالديباجة، ثم بأسلوب تتضح فيه ثقافته المسيحية"بسم الله الأبدي الحي السرمدي"، لكنه ينهيها مثل أي مؤلف آخر، متأثرا بالثقافة الإسلامية الطاغية آنذاك، فيقول: "هذا وإني أرتجي عن رصفائي الكرام أن يتجاوزوا عما يرونه الناس خطأ أدى إليه الوهم، أو قصر عنه الفهم. وأن يقابلوا بالعفو، ما يرون من السهو، لأن العصمة لله وحده، وهو حسبي وإليه أنيب." وكذا الحال خاتمة الكتاب حيث يقول: "قال منشئ هذه النبذة الفقير إلى عفوه تعالي نابليون بن ميخائيل بن يوسف بن الماريني: هذا ما رغبت نفسي تعليقه هذه النبذة، وتاقت إليه الدارسون هذه البلدة، وكان الفراغ من طبعها٢٠ تشرين الأول سنة ١٨٨٧ مسيحية.وبالله التوفيق والكمال ذي القدرة والجلال، لقد جاء الكتاب بقسمين غير متساويين، ضم القسم الأول: بناء بغداد وتسميتها والعوارض التي وقعت عليها، وهو القسم الأقل عدد الصفحات، وهو المتعلق باسم بغداد وموقعها والخلفاء الذين تعاقبوا عليه. أما القسم الثاني: فهو القسم الأوسع وقد ضم معلومات كثيرة تجارة بغداد ومعاملها ومصنوعاتها، ودار الكتب العمومية فيها، وتحدث عن مدارسها وأشهر معلميها، وعرج على معابدها ومقابرها وغيرها مما يتعلق بالحياة العامة فيها. ثم اختتم القسم الثاني بما قيل فيها من أشعار من مدح وغيره.

ويشير المحقق الى قيمة المواطنة حين يقول هنا لابد من الإشارة إلى أهمية ارتباط المرء بوطنه، وعندي أن الوطنية قبل كل اعتبار، وإذا كان بعض الناس ينتقص من ولاء غير المسلمين لأوطانهم فإننا نجد غير ذلك، من خلال عدد كبير منهم ممن خدموا لغة القرآن باعتبارها اللغة الوطنية لعل أشهرهم الأب انستاس ماري الكرملي، كوركيس عواد، وميخائيل عواد، وبطرس البستاني، وناصيف اليازجي ومارون عبود وغيرهم كثيرون. وهذا ما يشير إليه المؤلف ديباجته "أخذتني الغيرة العربية وهزتني المحبة الوطنية" فالمواطنة شعور يطغى على كل شئ ويوحد أبناء البلد الواحد، وينبغي أن لا يقذف من غير المسلمين بنقص الوطنية، وإذا كان بعضهم كذلك، فهم بشر مثل غيرهم.

يقع الكتاب في حدود 250 صفحة معززا بصور قديمة لبغداد، وقد صدر عن دار ضفاف للنشر التي تعود للمحقق نفسه.، ويسعى من خلالها الى نشر التراث العربي، وتقديم الإبداع العراقي الى العالم.


عدد جديد من مجلة (اوراق فراتية)

 

جواد عبد الكاظم محسن

 

:

 

عن دار الفرات للثقافة والإعلام في محافظة بابل صدر العدد السابع (العدد الثالث للسنة الثانية) من مجلة أوراق فراتية ، وهي مجلة فصلية تعنى بالتراث والثقافة المعاصرة يرأس مجلس إدارتها عبد الرضا عوض ورئيس تحريرها جواد عبد الكاظم محسن وسكرتير تحريرها بشار عليوي .

افتتحت المجلة هذا العدد بكلمتها التي حملت عنوان (معارض الكتب) التي انتشرت في السنوات الأخيرة ، وهي ظاهرة حضارية ثقافية مهمة – كما جاء في الكلمة - ، وقد دعا رئيس التحرير فيها إلى تطوير هذه المعارض وتنظيمها كي تؤدي الأهدف المقامة من اجلها ، واقترح في جملة ما اقترحه مفاتحة المؤسسات الرصينة ودور النشر الكبيرة للمشاركة في هذه المعارض لضمان نجاحها وتحقيق الفائدة المرجوة منها . وجاء بعدها باب دراسات وقد احتوى على القسم الثاني والأخير من (جواب أسئلة الكتاب) للأستاذ الدكتور حازم سليمان الحلي ، والقسم الثاني من (المسلمون والعولمة) للأستاذ عادل البدري ، و(التأويل في الفكر الفلسفي العربي ) للدكتور حيدر العميدي ، و(التراث الديني مفهومه ووظائفه في الشعر العربي المعاصر) لفاطمة فائزي الأستاذة في جامعة العلامة الطباطبائي بطهران . وفي باب السير والتراجم استذكر الأستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم استاذه الراحل الدكتور ( مصطفى جواد مؤرخاً وخططياً) ، وإستعرض الباحث علي حسين علوان السيرة الوضاءة والمسيرة العلمية الحافلة للراحل الشيخ كاظم عبود الفتلاوي ، وفي باب مدن عراقية سلط الكاتب أحمد مجيد الضوء على (مدينة المسيب والقول في تسميتها) الذي اختلفت الآراء حوله ، وكتب الباحث عبد الكريم جواد الأسدي عن اسرة (آل سماكة) ورجالها الأعلام في مدينة الحلة ، وتضمن باب التأريخ بحثاً للدكتور سلمان هادي آل طعمة عن (المواضع الأثرية في كربلاء) ، وكتب الباحث عبد الرضا عوض عن (الأقوام التي حكمت الحلة) . وضمّ باب التحقيق لهذا العدد (شعر ابن العرندس) للدكتور عباس هاني الجراخ ، والقسم الثاني من (تاريخ ابن أبي الحديد المعتزلي) للشهيد المحقق مهدي عبد الحسين النجم . وفي باب ذاكرة استعاد مهدي شاكر العبيدي ذكرياته في خمسينيات القرن العشرين . وفي باب لقاءات التقى عدنان أبو زيد وماجد فاضل بالشاعر العراقي المغترب أديب كمال الدين ، ونشر الدكتور نضير الخزرجي قراءته المعمّقة في كتاب (شريعة الوقف) للدكتور الشيخ محمد صادق الكرباسي .

وفي باب آراء كتب الأستاذ رياض عبد الرسول المدني رأياً بعنوان (مراحل الثقافة العراقية وازمتها) ، واشتمل باب فنون نصاً مسرحياً بعنوان (نهاية مفسد) من تأليف الكاتب جواد عبد الكاظم محسن ، وفي باب الترجمة كانت قصيدة (الأيام الخوالي) للشاعر روبرت ساوذي وقد ترجمها إلى العربية الأديب المترجم الراحل محمد كرموش الجبوري ، وفي باب الشعر كانت هناك قصيدة (زهرة المنافي) للشاعرة المبدعة آمنة محمود ، وفي باب القصة القصيرة جاءت (ارغفة الوطن) للقاصة المتألقة سمرقند الجابري ، تلتها (أقوال معاصرة) و(بريد المجلة) ، و(أخبار ثقافية) ، و(اصدارات حديثة) و(اصدارات دار الفرات) ، وزينت الغلاف الأمامي للمجلة صورة ملونة جميلة لجسر المسيب التراثي القديم بينما زينت الغلاف الخلفي صورة جماعية للمشاركين في مهرجان هيت الثقافي الثاني الذي أقيم في شهر آذار 2011م .

 

الجامعة الأردنية تصدر كتاب " العربية للناطقين بغيرها" المستوى لخامس

د.شناء شعلان

 

عن المعهد الدولي لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في الجامعة الأردنية في العاصمة الأردنية عمان صدر كتاب" العربية للناطقين بغيرها: المستوى الخامس". والكتاب يأتي ضمن سلسلة لتعليم العربية لغير الناطقين بها،وقد قام بتأليفه د.عوني الفاعوري،ود.حنان العمايرة،ود.سناء الشعلان،ود.قتيبة الحباشنة،ود.عطا الله الحجايا.

والكتاب يأتي وفق نظام الوحد،وكل وحدة تتضمن نصّاً يلحقه تطبيق صوتي،وتدريبات لغةومعجم،وأسئلةفهم واستيعاب،وتدريبات تطبيقية،ومحور كتابة،ومحور محادثة،ونصوص استماع وأسئلة متعلّقة بها.وقد أرفق بالكتاب قرص ممغنط (CD) يحتوي كلّ وحدات الكتاب بشكل صوتي لمساعدة المُتعلّم على إتقان لفظ الكلمات والحروف.

 والكتاب يتألّف من 12 وحدة،كلّ منها تحمل عنوان نص القراءة الرئيسي الذي بدأت به،وقد رُوعي أن تكون النّصوص لأقلام عربية ذات قامة عالية،وهذه النصوص هي: حكاية الصياد من ألف ليلة وليلة،وقصيدة قارئة الفنجان لنزار قباني،والأسرة العربية وهوس الإنترنت لوليد المصري،والفقراء والأغنياء لأنيس منصور،ورحلة في شرقي الأردن لسليمان موسى،وذكاء إياس ،والقبر والقصر ليوسف الشاروني،وقصيدة جمال بلادي فريد لسليمان المشيني،ومن وحي الحياة:أمثال عالمية،والأبناء لجبران خليل جبران،ودور الترجمة في التفاعل الثقافي والحوار الحضاري لعلي القاسمي،والمدينة الجامعيّة.فضلاً عن الاستعانة بـ12 نصاً موظّفة في مهارة الاستماع ومضمّنة في القرص المدمج المرافق للكتاب.

 

 

العدد الواحد والخمسون من مجلة «الكلمة» :

                                                                             محاسن الحمصي

mahassen_h@yahoo.com

 

 

 

 

 

 

يوسف الخطيب وعلي فهيم خشيم ورواية ليبية تسأل "لماذا أنت هنا؟"
الهيمنة الثقافية، الثورات العربية والمزايدة في الخطاب الثوري
أمين معلوف يقرأ الربيع العربي وبهاء طاهر يكتب عن دموع دمشق

صدر العدد الجديد من مجلة "الكلمة"، عدد 51 يوليوز 2011 ، المجلة الالكترونية الشهرية التي يرأس تحريرها الدكتور صبري حافظ. مستعيدة مسار "راحلان كبيران ومساران مختلفان": الشاعر الفلسطيني يوسف الخطيب والكاتب الليبي علي فهمي خشيم في ملف أعدته محاسن الحمصي، يكشف تباين رد فعل الواقع الثقافي لرحيلهما، حيث كتب عن الأول الكثيرون، واعتصم الجميع بالصمت إزاء رحيل الثاني، عن أن خيار المثقف مازال المفتاح، حيث اختار الأول المقاومة، بينما آثر الثاني أن يكرس جهده لبورة رؤى المستبد المجنون.

في باب دراسات ومع فجر الثورات العربية وتغييره لرؤية القضية الفلسطينية تقدم (الكلمة) محورا خاصا عن فلسطين يتشكل من قراءة لثلاث أعمال عنها، أولها رواية الكاتبة المصرية رضوى عاشور يتساءل فيه محرر الكلمة عن إمكانية قراءة النصوص التي كتب قبل المتغيرات التي تطرحها علينا الثورات العربية دون تدخل سياقاتها في عملية القراءة والتأويل؟ ويكشف عن كيف أن الرواية وهي تستعيد فلسطين وتكتب قصتها، تضع مذبحة أخرى مجهولة نسبيا على خريطة الوعي العربي، وتقترح طرقا بديلة ومغايرة لاستعادة فلسطين. أما نجمة خليل حبيب فتقارب "رؤية غسان كنفاني في العودة" وتدعونا من خلال قراءتها الجديدة لـ«عائد إلى حيفا» الى ضرورة إعادة فهم صراعنا مع العدو الذي يعتقد أن أخطاء الآخرين تصنع حقه في الوجود على حسابهم. ثم يكتب نبيه القاسم عن "سحر خليفة وغصة الواقع الأليم" في عمل فلسطيني آخر هو أحدثها يكشف عن اشتباك استعادة فلسطين بإعادة قراءة آليات ضياعها، ومسؤولية الأنظمة العربية، التي تتساقط مع الثورة، عن هذا الضياع.
وعن "التواصل غير اللغوي في الخطاب القرآني" تنطلق دراسة الباحث الجزائري لتكشف التواصل غير اللغوي في الخطاب القرآني، لأن الحركة الجسمية فيه تمثل نسبة عالية من الاستعمال مثلها في الخطاب اليومي، لذلك تحتاج لقراءة دلالاتها ومعانيها المتنوعة باعتبارها أحد عناصر التواصل غير اللغوي فيه. ويكشف الباحث المغربي هشام بن عبدالله العلوي في "صراع من أجل الهيمنة الثقافية" عن مخاطر خضوع الفضاء المدني العربي تدريجيا لثقافة سلفية متشددة تؤلفها ضرورات ومحظورات، مصدرها قراءة جامدة للنصوص الدينية، وانبثاق أيديولوجية مهيمنة تنهض على اختزال الدين، وتقفل نقط العبور إلى الفضاء الدنيوي للثقافي، بصورة خلقت فصاما مدمرا في الثقافة العربية. وحول "الترافد بين الأجناس والأنواع" تسعى دراسة محمد نصراوي للتنظير لعملية الترافد بين الأجناس والأنواع وتأثيرها على آليات تلقي تلك النصوص الجديدة. ويتوقف الناقد المصري محمد سمير عبدالسلام في دراسته "من الهيمنة الرمزية الى أصالة الإبداع" عند «موسيقى المول» مفككا دلالاتها الروائية، لتبدو كمجموعة من العلامات تشكل خطابها السيميائي المرافق للسرد.
في باب شعر، يعود الشاعر العراقي الكبير سعدي يوسف في "أربع قصائد عن طنجة"، إلى منهجه الأثير في التقاط التفاصيل الصغيرة البسيطة والعابرة، والقادرة في الوقت نفسه على فتح عوالم من الرؤى والحساسيات المضمرة في التفاصيل التي تعبرها العين في غفلتها، كما تقدم الكلمة قصائد الشاعر التونسي منذر العيني حيث تحوير لفكرة الذات المتشظية في النص، إذ من خلال هذا التجاور ما بين عوالم ومتاهات الذات وبين الأمكنة والأشياء يحور النص الشعري الكينونة الى فكرة باذخة تتحول بين ثنايا القصيدة الى رؤى وصور وعلامات. ويحفل العدد بقصائد الشعراء: عبداللطيف الادريسي، أمجد ريان، نسيمة الراوي، عماد الدين موسى، طالب هماش، وصلاح عليوة.

في باب مواجهات، تنشر «الكلمة» حوارين، الأول أجراه سعيد بوخليط مع الباحث عبدالحكيم أبو اللوز الباحث المغربي الذي تخصص في دراسة الحركات السلفية في المغرب العربي، نتعرف على آليات التلقين المذهبي وطبيعة البث الأيديولوجي والبنية الصارمة للتنظيم بخلفياته الوهابية، وعلاقاته السعودية، ونكتشف التناقضات المنطقية والعملية التي تنطوي عليها السلفية كأيديولوجيا. وبمناسبة انتخاب أمين معلوف لعضوية الأكاديمية الفرنسية، في مقعد الأنثروبولوجي الكبير الراحل كلود ليفي ـ ستروس، تقدم الكلمة لعبدالإله الصالحي حوارا كاشفا مع الأكاديمي معلوف كاشفا من خلاله عن أهمية الربيع العربي.
أما باب السرد فيقدم كالعادة رواية جديدة موسومة بـ"لماذا أنت هنا؟" للروائي الليبي فرج العشة، وهي أول رواية ليبية تعري حقيقة زمن الأخ القائد، وتكتب النقلة من ألق الوجود البدوي البدئي إلى جحيم الاستبداد المكبل للوعي المنفتح على العالم، ثم إلى غرب جديد لم يكتب من قبل في الرواية العربية. وتطرح الرواية، منذ عنوانها الأسئلة: أسئلة الهوية وأسئلة الوجود تحت إهاب أسئلة الواقع العربي الفظ في ليبيا الاستبداد. والى جانب الرواية تنشر الكلمة نصوصا قصصية لـ: عائد خصباك، أثير محمد علي، سيد ماجد مجدلاوي، سامية بن دريس، شيماء عبد الناصر حارس.
في باب النقد، يستبين المفكر المصري حسن حنفي في "المزايدات في الخطاب الثوري"، ملامح النفاق في الأدبيات التي تسوق لسان الثورة دون ذهنيتها، أما الروائي بهاء طاهر فيكتب عن "دموع لدمشق والخطاب الساكت" في لحظة تاريخية تعيشها سوريا. أما الباحث عبدالقادر بوطالب فيتناول "العقلانية بين الفعل الغائي والفعل التواصلي، حيث يجسد الباحث العقلانية في المجتمع من خلال الرأسمالية والبيرقراطية. ويعقد الكاتب السوري محمد كامل الخطيب في "التاريخ أو ما لا يمكن استئناسه" وشائج الصلة بين الحراك الثوري والتاريخ، ويشدد على أن ما يحدث هو انتقال من مرحلة استبداد الأسر الحاكمة إلى عصر الديموقراطيات، وتوضح الأكاديمية مضاوي الرشيد في مقالتها "السعودية: نساء يدفعن ثمن هزيمة الرجال" أبعاد قضية قيادة المرأة للسيارة في بلدها، وتؤكد على تلاعب السلطة وأتباعها في توظيفها للتغطية عن أزمة سياسية، إضافة لأنها تعبر عن هزيمة الرجل نفسه. ويسلط الناقد ياسر عبدالصاحب البراك الضوء على مشهدية العرض المسرحي، في "الاختيار الوجودي في مسرحية "إما ...لو""، مع خلال الحكاية الكاشفة لحال وأزمة الشخصية التي تخير بين مغادرة البلد أو قتلها. ويرصد كيفية التفاعل البنيوي مع الفضاء المسرحي وعناصره التقنية التي قدم عبرها المخرج موقفه النقدي. أما الكاتب محمد الأسعد فيساءل أهي "هشاشة المثقف أم هشاشة الثقافة" حيث يتناول الكاتب زيف ادعاء استقلالية الفضائيات، بسعيها للسيطرة على العقول والهيمنة على مواقف المثقف بما يخدم الجهات التي تمولها.
وتقترح علينا الكلمة في باب علامات من مجلة (الطليعة) كلمات سطرها المناضل عصام الدين حفني ناصف سنة 1939، وفيها يخاطب حذلقة المناورين على التاريخ ومؤلفي السرديات الملفقة الرجعية، ليخلص للقول بتحرير العقل في علاقته مع التاريخ. قول يبدو وكأنه صالح لراهن يومنا.
ويفتتح محرر الكلمة عبدالحق ميفراني باب كتب بمراجعته لكتاب "المتنبي الروح القلقة والترحال الأبدي" حيث يقربنا من كتاب صدر حديثا يتناول شاعرا سال الكثير من المداد حول شعره وشخصيته، ويتقصى الناقد الأدبي محمد معتصم عالم الكتابة عند الأردني مفلح العدوان من منطق الاحتمال والممكن، حيث الهدف هو خلخلة اليقين بالمسلمات والتشكيك في المكتسبات، أما عبدالرحمان غانمي فيقدم رؤية مغربية لكتابات جزائرية في "جمال زمراني في مقاربة سيميائية للتخييل الروائي". الناقد ابراهيم الحجري يقارب المجموعة القصصية "حجر دافئ" المتوجة بجائزة الشارقة في القصة، للقاص حسن رياض حيث "حكاية العالم السفلي تتكلم وكأنك تسمعها". وتقدم المترجمة الجزائرية سهيلة الطيبي كتاب "علم الاجتماع الديني" كتاب إيطالي ترجم الى العربية يتناول السجال الإيديولوجي المتوتّر في إصدار المواقف بشأن الدين، ويتطلّع إلى ترسيخ المعالجة العلمية الهادئة للظواهر المتصلة به. ويختتم باب كتب بشهادة الشاعرة والحقوقية بلقيس حميد حسن، عن "ياسر العظمة..مبدع زاهد إلا بالحقيقة" حيث ترسم لنا الشاعرة العراقية بورتريها خاصا لفنان مسكون بالواقع.

بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و"أنشطة ثقافية"، تغطيان راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي. لقراءة هذه المواد اذهب إلى موقع الكلمة في الانترنت:
 

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@bentalrafedain.com