|
|
![]() |
![]() |
|
|
|
صدور رواية "قشور
بحجم الوطن" ميثم سلمان
صدر حديثاً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع
والطباعة في الأردن، رواية "قشور بحجم الوطن" وهي الأولى للكاتب العراقي ميثم
سلمان، المقيم في كندا منذ العام 1998، وتقع الرواية في 84 صفحة من القطع
المتوسط، صمم غلافها الفنان نضال جمهور.
صدور كتاب"فضاءات التخييل مقاربات في التشكيل والرؤى والدلالة في إبداع سناء الشعلان القصصي" للدكتور غنام محمد خضر د.سناء شعلان
عن مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع في الأردن صدرت الطبعة الأولى للعام 2012
لكتاب "فضاءات التخييل مقاربات في التشكيل والرؤى والدلالة في إبداع سناء
الشعلان القصصي" الذي أعدّه وقدّمه وشارك فيه د.غنام محمد خضر من جامعة تكريت
في العراق حيث يقول في معرض حديثه عن الكتاب :" كلما تعمقت علاقتي مع سناء
الشعلان زاد إعجابي بما تكتبه؛لأنّي لا أشعر بأيّ تناقض بين ما تكتب وما تعمل،
وهذا ما يهمنا من الأديب، إذ نريده أن يكون فاعلاً في المجتمع حاملاً لهمومه
مطبقاً للأفكار التي يدعو إليها من خلال ما يكتب، والشعلان من الأديبات القلائل
اللواتي يكتبن في أكثر من جنس أدبي، فالتعرض لتجربة أديبة متعددة الكتابات أمر
لا يخلو من المغامرة والمتعة؛لأنّ هذه التعدديّة بلا شك تسهم في انفتاح كلّ جنس
على ما حوله من أجناس أدبية أخرى، الأمر الذي يجعل النص عميقاً ومؤثراً، وإنّ
كلّ جنس أدبي عند الأديب الذي تتعدّد كتاباته الأدبية يكون محملاً بطاقات عالية
من المعاني والأفكار، وأديبتنا من الأديبات اللواتي كتبن القصة والرّواية
والمسرحية وأدب الأطفال ،وهذا التنوع جعل منها أديبة متمكنة فيما تكتب، ولعلّ
التصديّ لنوع أو جنس واحد من هذه التجربة يثير أسئلة كثيرة، فاختيارنا للقصة
متناً لهذه الدراسة يثير تساؤلات عند المتلقي المهتم والمطّلع على كتابات
الشعلان، فلماذا القصة؟ وهل القصة عندها أفضل من الأجناس الأخرى؟ وهل وهل
وهل...الخ.
العدد التاسع من أوراق فراتية
افتتحت مجلة (أوراق فراتية) وهي مجلة فصلية تعنى بالتراث والثقافة المعاصرة
عامها صدور كتاب اللغة العربية مستوى (100) عن الجامعة الأردنيّة
صدور كتاب " لقاءات تحت أشعة الحروف المشرّفة"
د.سناء شعلان
صدر عن اتحاد أدباء الكرد في كركوك كتاب "
لقاءات تحت أشعة الحروف المشرّفة" للصحفي والكاتب سردار زنكنة من مواليد 1959
/كركوك ،وهو كاتب وصحفي،يحمل دبلوم سمعية ومرئية كما كان طالباً في المرحلة
الثانية أكاديمية الفنون بغداد/ قسم السينما.له إسهامات عديدة في الصحف
والمجلات والمواقع الإلكترونية.وهو عضو مهرجان بغداد السينمائي الدولي الدورة
الثالثة 2011،وعضو اتحاد أدباء الكرد فرع كركوك،وعضو الجمعية الدولية للمترجمين
واللغويين العرب،وعضو نقابة صحفي كردستان – كركوك.
صدور العدد 42من المجلة الفصليّة حقوق الإنسان الفلسطينيّ
د.سناء شعلان
الكلمة محاسن الحمصي Mahassen Homsi تختتم «الكلمة»، بهذا العدد الجديد، عدد 56 ديسمبر (كانون أول) عامها الخامس، وهي لاتزال فتية، مترعة بالحماس في مواكبتها الثورة. فقد كان هذا العام الخامس من عمرها هو عام الثورات العربية التي بشرت بها «الكلمة» ودعت إليها. ويتميز هذا العدد الجديد بكثره ما به من دراسات تتقصى أبعاد الثورات العربية وتحللها، من مقتربات ومناهج مختلفة. ففي العدد سبع مواد عن الثورات العربية. ومع أن (الكلمة) تواصل هنا اهتمامها بزخم الواقع العربي وتحولاته، فإنها لاتنسى الانفتاح على العالم، حيث تنشر رسالة دالة من الفيلسوف الألماني اللامع هايديجر إلى أستاذه هوسيرل، ودراسة عن الرواية العربية الأنجلوفونية، وحوارين مهمين مع علاء الأسواني وسعدي يوسف. وتنشر {الكلمة} كعادتها رواية جديدة، وديوان شعر، وعددا من الدراسات والمقالات التي تغطى موضوعات عديدة من تصوف الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي، إلى الفن الإسلامي، وإلى التنظير للصورة في المسرح، فضلا عن المزيد من القصائد والقصص، وأبواب {الكلمة} المعهودة من دراسات وشعر وقص وعلامات ونقد ومراجعات كتب وشهادات ورسائل وتقارير وأنشطة ثقافية، لتواصل (الكلمة) مسيرتها بقوة دفع أكبر، وبمزيد من أحدث إنجازات كتابنا من مختلف أنحاء الوطن العربي.
في باب دراسات، يقدم الباحث المغربي يحيى بن
الوليد، في "الثورات العربية والمرور عبر الشاشة"، دراسة في العلاقة بين تبدل
مفهوم الفرد واندلاع الثورات العربية، وبين تغير طبيعة الخطاب الإعلامي بتغير
أدوات صياغته وتوصيله، وأفول نجم الدكتاتوريات العربية بصورة يكشف فيها عن دور
الإعلام الاجتماعي البديل في الثورات العربية ويشي بالكثير مما ينتظرها من
تطورات. وينشغل الباحث أبو الحسن سلام في "فعل الكتابة المسرحية في عصر الصورة"
بتعدد صور الفاعل المعرفي في رحلة التأليف على منصات المسارح على اختلاف نزعات
فعل الكتابة وتبايناتها الأسلوبية والتقنية؛ كشفا تحليليا أو تفكيكيا لدور
المؤلف المسرحي الحضاري التاريخي أو التراثي أو الفلسفي أو الاقتصادي أو النفسي
في إماطة اللثام عن جماليات الفعل والعرض المسرحي. في حين تسعى دراسة مانون
برونيه "من أجل جمالية التلقي والإنتاج" لتقديم قراءة نقدية لإنجاز الناقد
الألماني المرموق هانز روبرت ياوس التي أسس نظرية شيقة في جماليات التلقي، وإن
كان صدور الدراسة عن الثقافة الفرنسية أدى إلى الربط بين استقصاءات ياوس وبعض
أفكار عالم الاجتماعي الفرنسي الكبير بيير بورديو. ومن منظوره الدبلوماسي
وخبرته في قضايا أفريقيا، يقارب الدبلوماسي الليبي عبدالسلام الرقعي من خلال
دراسته "مصر هبة الحبشة"، قضية مياه النيل، وتأثير ما يدور بشأنها في أفريقيا
على مستقبل مصر، ويكشف لنا عن مسؤولية النظام الفاسد الذي حكم مصر في العقود
الأربعة الأخيرة عن الأزمة التي إذا لم نعالجها بسرعة وبحكمة، فسوف تجر على مصر
الخراب. وتفكك الباحثة السودانية خديجة صفوت في "الدم والغاز والخرطوش" شبكة
المصالح وترسبات التاريخ الاستعماري العنصري في الخطاب الغربي المراوغ، وتكشف
عن الدلالات الأيديولوجية الخبيثة لتناقضاته المضمرة. وتكشف دراسة للباحثة
الجزائرية مديحة عتيق "جدل الرواية العربية الأنجلوفوتية والقارئ الغربي"،
تبدلات مسيرة الكتابة، ونظرة الذات لنفسها وللعالم، وعلاقتها المعقدة بالآخر.
وتحلل منطلقات الكتابة ودوافعها، وطبيعة القارئ المضمر في هذه النصوص، ودور
النشر والسياسة فيها. وتتوقف استقصاءات الباحثة الأردنية هدى قزع "في دين الهوى
عند شيخ الصوفية الأكبر ابن عربي، عند دلالات بعض إلماعاته الصوفية في سعيها
لاكتشاف وحدة الوجود، وتجلي الله في كل ثناياها. وتتأمل تصوراته المختلفة
لدلالات الهوى والحب العذري منه والحسي والصوفي في محطات حياته المختلفة
وارتحالاته. ويختتم الكاتب صالح جواد الطعمة من خلال شهادته العميقة عن "إيليا
حريق" أعمال صديقه أو زميله في الغربة، وهو أمر يكشف كما يقول لنا الكاتب
المغترب العراقي عن أوجاع الغربة .. غربة الكاتب والمكتوب عنه.
في باب كتب يقارب القاص المصري عاطف سليمان
أحدث روايات الكاتب والموسيقي برونو بونتمپلي، من خلال "أصول الملامسة: وصال
الممنون عليهم والعارفين" وهي الرواية الأولى التي تقدم للقارئ العربي بترجمة
راقية للمترجم ميشال كرم، إلا أن قوتها تنبع من طبيعة أحداث الرواية التي جاءت
مروية على لسان آخر ملوك غرناطة، ومن سحرية توظيفها لحواس الرغبة. ونتعرف في
قراءة الناقد المغربي محمد بوعزة "الخيال الانتهاكي في "رواية دمية النار"
للروائي الجزائري بشير مفتي على أحد الوجوه الروائية الحديثة اليوم في المشهد
الروائي الجزائري من خلال نصه المحكوم بوعي حفري ساخر وهو ما يؤشر على دور
التخييل الروائي في كتابة التواريخ المنسية. أما الناقد الأردني ابراهيم الخليل
فيعرض في "قراءة المحذوف في بواكير فدوى طوقان" لكتاب المتوكل طه وفيه تناول
قصائد لم تنشرها فدوى طوقان. ويرى إلى أن المعالجة تحتوي على التباس، يدفعه
للقول بأن الكتاب أساء للشاعرة من حيث أراد الإحسان، وطأطأ من شُموخها، وقد
أراد لها عُلوّ الشأن. وفي قراءتهما المشتركة يرصد كل من سيد ابراهيم آرمن
وزهرا باك نهاد في رواية التلصص لصنع الله ابراهيم، الحبكة والقراءة الوصفية
والحوارية من زاوية نظر خاصة تستقصي البنية الفنية للنص الروائي. في حين يحاول
القاص محمد اكويندي القبض على عوالم القاص الكبير أحمد بوزفور في مقاله "بين
التورية واللعب اللفظي، وتفخيخ العناوين" من زاوية لافتة وأكثر خصوصية ومن خلال
مجموعته الكاملة الأولى. ويقارب الكاتب العراقي عباس باني المالكي في "شعرية
الثورة" ديوانا شعريا مصريا استدرج التاريخ من أجل شعرية الثورة، ومن خلال
قراءة مستبصرة في آليات اشتغال النص الشعري على هذا النسق التاريخي يخلص الى
سمات محددة في القصائد التي حافظت على نسقها الهارموني المشبع براهنها اليوم.
الكاتب المغربي عبدالرحيم مؤذن كتب "الرحلة الأخيرة ل"هشام شرابي"" حيث يستند
النص الى تقاطع الروائي والرحلي، حيث يستند للكاتب إلى الحكي التسجيلي الذي
تداخل فيه الواقعي بالتخييلي، التاريخي بالحكائي، ومن خلال هذه الثنائيات
المتفاعلة في جسد النص، برز المكون الرحلي اللاحم لهذه الثنائيات والمتحكم في
آلية اشتغالها. ويختتم الكاتب عيسى بن هاشم في "حوارات اسثتنائية مع شاعر
الثورة" مفدي زكريا باب كتب من خلال تعريف بكتاب يرصد مسيرة شاعرة الثورة
الجزائرية المجيدة، أحد الذين أسهموا في تخليد هذه الثورة من خلال قصائدهم
ومسيرتهم الإبداعية. قيلولة هشام بن الشاوي يوم أحد خريفي منال عبد الرحيم
صدرت رواية جديدة للأديب المغربي هشام بن الشاوي بعنوان "قيلولة أحد خريفي" عن شركة النشر البريطانية "إي-كتب". وتتألف الرواية من نحو 50 صفحة، ويقول الناشر ان الطابع التجريبي يضفي على رواية هشام بن الشاوي نكهة متفردة، مفعمة بغير المتوقع، وغير المألوف. وثمة بين ثنايا السرد الكثير مما يجعل السخرية، من أدوات الرواية نفسها، هدفا تلتبس خلفه المرامي الحقيقية للكاتب. وكأي عمل ذي طبيعة مختلفة، فانه يمكن ان يكون مصدرا للخلاف حول طبيعة الرواية، تكوينها، ومقوماتها التقنية، فضلا عن طبيعة شخوصها وأدوارهم، أو حتى ما إذا كانوا هم الذين يحملون السرد الى غايته. الشيء اليقين هو ان "قيلولة أحد خريفي" تقدم نفسها وفقا لحبكة ملتبسة، مفتوحة على جميع الاحتمالات، وكأن الكاتب أراد أن يجرب، من ناحية، كل شيء تقريبا، وكأنه أراد، من ناحية أخرى، أن يسخر من أدواته نفسها بنفيها وتجريدها من مألوف الوظائف الذي تؤديه. يأتي هشام بن الشاوي الى هذا العمل من تجارب قصصية عدة، ومن انشغالات صحافية ونقدية شتى، الأمر الذي يجعله متورطا في عالم متعدد الأبعاد. ولا شك ان كثيرا من هذه الأبعاد يمكن أن يكون واضحا في هذه الرواية القصيرة نسبيا. فالصحافي وكاتب القصة القصيرة والناقد موجود فيها، ولكن، ليس كمعبر لإيصال السرد بل كطرف في تكوين "الرواية"، أو بكلمة ادق، في صياغة "الراوي". والراوي متعدد الوجوه. ووسائله متعددة. وكتب إبراهيم الحجري، الكاتب والناقد المغربي، (وصديق المؤلف) النص التالي في تقديمه للرواية: "يصعب على كاتب يشيد خطوته الأولى في مشهد ثقافي شديد الحساسية أن يكون في كتابته أبيض القلب كصفحة بيضاء، دهشا مثل طفل، مندفعا مثل موجة الخريف الأولى، مقتحما مثل الرغبة، نهما مثل نار أكول. لكن هشام بن الشاوي - في مجموعته القصصية البكر (بيت لا تفتح نوافذه...)- فعل ذلك، وهو يفتح بيتا لا نوافذ له سردا قاسيا لا يرحم من يقرأ ولا من يكتب. لقد فعل ذلك لأنه تجرد من قناع الكتاب ودبلوماسيته التي غالبا ما تحول النص إلى حكمة وقار في برج عاجي. هكذا يجب أن نحتفل بطقس الكتابة: العتبة العصية، والتمدد القوي في بلاغة العناصر المؤسسة لإشراقة القبض على المعنى. إذ غالبا ما يخيل إليك، وأنت تقرأ هذه النصوص، أنك موجود بطريقة ما هنا وهناك من هذه المحكيات الإنسانية. فمن منا لا يلتذ بتكسير الزجاج، ومراقبة انتظار لن يجيء إلا على وقع انفتاح الذي لا ينفتح، ولو كان النص المستحيل نفسه. إن البيت الذي تغلق نوافذه هنا بإحكام، ليس هو منزل تلك المرأة الممتلئة شهوة، التي يسجنها زوجها المتزمت بين جدران بيته، بل هو النص المحلوم به الذي يتغياه ابن الشاوي أن يكون الصيد الثمين في ليل مدينة لا تنام فيها الرغبات والاشتهاءات المجازية، التي لن تكون اللذة الجنسية، حتما، سوى واحدة منها. وكأن النفس القصصي لدى هشام بن الشاوي يشي بوجود بوادر تجربة روائية جنينية، يتضح ذلك من خلال الجمل الطويلة المفتوحة على آفاق الحكي، والتي يمكن للكاتب فيما بعد تطويعها عبر آلية التضمين وتمطيطها لتستوعب شكلا حكائيا أكبر، الشيء الذي يدل على أن هذه القصص مع سبق الإصرار والترصد هي مشاريع لروايات مؤجلة، ويزيد من ترشحها لهذا الوضع التجنيسي كثرة الأحداث القصصية، وتناميها بوتيرة غير معهودة في النص القصصي، فضلا عن الحيوية الزائدة للشخصية والفضاء القصصيين. كل هذه العمليات التي تبدو صعبة المنال بمكنة الكاتب نفسه أن يصوغها في قالب روائي ضاج بالعوالم والرؤى من خلال ما يمتلكه من قدرة على الحكي السلس والوصف الدقيق للأفضية والشخوص، والملاحظة الدقيقة التي تؤهل الكاتب لاستثمار أي معطى واقعي في بناء عالمه الروائي، دون أن أنسى أن الظروف الخاصة للكاتب وطريقته الخاصة في التعامل مع الحياة تضمنان له مادة دسمة للحكي نظرا لقربه من شرائح كبرى في القاع والهامش المنسيين في واقعنا، ومعاشرته الدقيقة لمخلوقات هذا الفضاء بحميمية الشعراء. كل هذه المعطيات، التي تبدو جلية في المنجز القصصي لهشام بن الشاوي تجعلنا نعتبر التجربة القصصية لديه مجرد تمرينات سردية تهيؤا لاقتحام عالم أرحب وأشد فساحة هو جنس الرواية، وقد سهل هذا التمهيد التجريبي اليقظ على الكاتب العبور الصعب من الميكروسرد إلى الماكروسرد. ومن عجيب المفارقات أن رواة بن الشاوي يصرون سواء في القصة أو الرواية على التشبث بالذات كمنطلق وخميرة لصنع الحدث والعالم الحكائي بالرغم من أن الكاتب يعي عناصر القص التجريبي، ويمارس بعض أساليبه على مستوى الموضوعات المطروقة، فهو يعيش يوميه بشكل غريب الأطوار، وتـنم يومياته المروية عن كونه يرتاد عوالم حياتية خاصة يصعب على أي كان طرقها من الكتّاب نظرا لمساراتها المتشعبة ومساربها المحفوفة بالمخاطر. إن الكاتب بهكذا مفهوم يجسد نمط الكتاب المغامرين، أولئك الذين يبحثون عن القصة ويطاردونها في مسارب الذات والواقع دون أن يتركوا لها فرصة الهروب، فتبدو الحياة الحقيقية التي يعيشها مثل هذا الكاتب بحق عالم من الجنون وضربا من الغريب بمفهوم تزفيطان تودوروف، فيتداخل الذاتي والروائي بشكل مفضوح. ولعل الوعي بهذا التهويل من فداحة المعيش بالصورة المخاتلة، التي نراها في "كائنات من غبار" يشي بالأسلوب الساخر الذي ينتهجه الكاتب في تجريح المعاني وانتقاد القيم. وترتبط رواية هشام بن الشاوي الثانية "قيلولة أحد خريفي" في كثير من مناحيها بسابقتها، سواء من خلال التماهيات الدلالية للأبطال أو من خلال التقاطعات النفسية المركبة، التي تحبل بها عبر ملفوظات الفواعل النصية، والتي للأسف تعري نمطا من الواقع المرير الذي تعيشه الذات في علاقاتها المشبوهة والمتعفنة مع ذواتها المتعددة (الأقنعة) ومع الآخرين ومع المكان. إنها رواية الفضح والكشف أو ما يسميه د. محمد برادة بأسلوب التشخيص أو الشخصنة، حيث يعمد الرواة إلى كشف المستور ووضع العلب السوداء للفرد على طاولة القارئ ليقلبها على وجوهها مكتشفا بعضا من ذاته هناك. وقد كان الكاتب قاسيا مع رواته ومع شخوصه معا، وحاصرهم في دوامة العصف ذاتها، لتتشكل نواة الألم الخفي التي تبعثر أوراق المروي لهم، دون مهادنة أو تسامح. تلك القسوة التي تتمظهر على الورق ليست غريبة عن طبيعة الشخصيات ولا عن طبيعة القراء ولا حتى عن طبيعة الكاتب الفعلي نفسه، إنها معضلة "التداخلات" لدى بن الشاوي على مستوى التشييد الخطابي، فلست تدري هل هو الذي يحكي أم شخوصه أم كائنات غريبة تقفز من الخارج لتقحم فضولها، لذلك يمكن نعتها بالكتابة التي تتعقد تفاصيلها كلما مشت، دون أن يكون هناك أي افتراض لنهايتها. إنها تستمر في ذاكرة القراء وذاكرة الكاتب، وربما تسير نحو صورة تشكل ثلاثية أو رباعية أو من يدري. فما زال هناك متسع للسرد، وما تزال شخوص بن الشاوي حية برغم الوعثاء، تسافر وتحيا وتصمد في حياة لا إنسانية على هامش التاريخ معلنة أمام الملأ سخطها ووعيدها على الورى مهددة بأنها في مستقبل النصوص ستتنامى مثل الفطر لتقوض الدوامة التي أفرزتها".
جواد عبد الكاظم محسن
عن دار الفرات للثقافة والإعلام في محافظة بابل صدر حديثاً العدد الثامن (العدد الرابع للسنة الثانية) من مجلة أوراق فراتية ، وهي مجلة فصلية تعنى بالتراث والثقافة المعاصرة يرأس مجلس إدارتها عبد الرضا عوض ورئيس تحريرها جواد عبد الكاظم محسن وسكرتير تحريرها بشار عليوي . وقد تضمن العدد مجموعة من البحوث التأريخية والدراسات الأدبية والنقدية والتحقيقات الرصينة وقضايا فكرية ؛ فضلاً عن الأبواب الثابتة في المجلة ، وهي : الشعر ، والقصة والترجمة والأخبار الثقافية والإصدارات الحديثة . منال عبد الرحيم
صدرت للشاعر المغربي سعيد بودبوز مجموعة شعرية جديدة بعنوان "عشرون موتا" عن دار النشر البريطانية "إي-كتب". وقال الناشر انه على الرغم من ان التجارب التي يمكنها أن تمنح شعراء النثر شرعيتهم ما تزال محدودة، بسبب المشاغل اللفظية والتراكيب الصورية المعقدة التي كثيرا ما أبعدت شعراء "قصيدة النثر" عن المرامي الإنسانية للقصيدة، فان سعيد بودبوز شاعر مختلف من هذه الناحية. فهو يحاول ان يستعيد تلك المرامي حتى وإن ظلت قصيدته تتعاطى الرسم بحثا عن صورة خارقة، أو بحثا عن طريق يتقصد الخروج عن المألوف. ويضيف الناشر ان الشيء الأهم في تجربة هذا الكاتب المغربي الشاب هو انه يدقق، فيعيد النظر في تجاربه. انه يمارس نوعا من النقد ليقول: لا شيء مكتملا في قصيدته، بل حتى لكأنه يقول انه لا شيء مكتملا في التجربة، وان الطريق ما يزال مفتوحا على أفق نقدي يبدأ من الشاعر نفسه. وحيثما صارت "الصورة" هي مقياس الشعر ودالته، فقد صار الأمر، بالنسبة للعديد من التجارب الأخرى، يتعلق بنوع من رسوم فوضوية بالكلمات، لا تفضي الى معنى بالضرورة. واكتفى الشاعر في الكثير من الاحيان بان يجعل من فوضى الكلمات خرائط عشوائية لكي يوصل قارئه الى لا مكان محدد، ولكي يحقق هدفا هو اللاهدف بعينه. فإذا كانت المشاغل اللفظية هي السبب الذي دفع الشعر الى الإنحسار في "أمة الشعر"، وإذا كانت سوريالية الرسوم الصوتية، جعلته عاجزا عن أن يضفي على حياتها معنى، وإذا كانت الشكلانية التي تحلق في الفراغ هي التي سمحت للشعر أن يكون بضاعة من لا بضاعة ثقافية له، فان طرق الخروج من هذا المنزلق ما تزال غير مفتوحة بعد. والكل يعاني: الشاعر يجرب، والناقد يتخبط، والقارئ يهجر. بعض الشعراء يختار العودة الى كلاسيكية العمود، ربما لانها أكثر السبل أمنا. ولكن بعضهم الآخر ما يزال يحاول لعله يجد لنفسه مخرجا. سعيد بودبوز يحاول. ولكن هل نجح بالمحاولة؟ الأمر متروك للناقد.
وسعيد بودبوز كاتب مغربي من مواليد 15 تموز
1980 بمنطقة "أكنول" التابعة لإقليم "تازة"، ويقطن حاليا بمدينة مكناس. صدر له
كتاب في مجال النقد الأدبي بعنوان "بين ضفة السراء وضفة الضراء" كان بمثابة
مقاربة سيميائية لديوان شعري (نثري) بعنوان "هم الآن يكنسون الرذاذ" للشاعر
المغربي بن يونس ماجن. ولقد أثار هذا الكتاب إعجاب بعض النقاد، ومنهم الباحث
المغربي الدكتور جميل حمداوي الذي كتب عنه دراسة قيمة بعنوان "النقد
السيميولوجي بالمغرب-سعيد بودبوز نموذجا"، وكذلك كتب عنه الناقد المغربي محمد
يوب والشاعر السوري محمد المطرود تقديمين تم نشرهما في الكتاب نفسه.
ترجم له الشاعر الفلسطيني منير مزيد قصيدة
بعنوان "قصيدة من الشعير" إلى اللغتين؛ الإنجليزية والرومانية، وهي القصيدة
التي تم إدراجها في إحدى أعظم الأنطولوجيات العربية بعنوان "قلائد الذهب
الشعرية"، ولقد تم، بناء على ذلك، إدراج اسم سعيد بودبوز كواحد من شعراء المغرب
المشاركين في هذه الأنطولوجيا التي يشرف على تأليفها منير مزيد برفقة عدد من
الكتاب والمترجمين الآخرين. وتضم هذه الأنطولوجيا ما لا يقل عن 475 قصيدة من
مختلف الأقطار العربية. "فوضى الأحلام": الواقعية من دون تجريب
منال عبد الرحيم
لندن - صدر حديثا العمل الروائي الأول للكاتب الموريتاني محمد محمود ولد الشيخ أحمد بعنوان: "فوضى الأحلام: يوميات مهاجر الى لا مكان"، وذلك عن شركة النشر البريطانية "إي-كتب"، ويقع الكتاب في نحو 140 صفحة. وقال الناشر في تصديره للكتاب: "إذا كنت ممن يعتبرون الرواية الكلاسيكية بمثابة الصخرة التي تقف عليها كل الأنماط الروائية الأخرى، وإذا كنت تعتبر الواقعية معطفا ما يزال يحتمي في ظله أعظم ما عرفه التاريخ الأدبي من أعمال، فـ"فوضى الأحلام: يوميات مهاجر الى لا مكان" تقف على تلك الصخرة وتحتمي بذلك المعطف". وأضاف: "إنها عمل لن تمضي فيه قدما إلا لتكتشف عالما فرديا تتصارع فيه الأوهام بالأحلام والتوقعات بالوقائع، على أفضل ما يمكن للواقعية الكلاسيكية أن تكون". لقد وضع محمد محمود ولد الشيخ أحمد عمله هذا في مسار سلس تنثال الحكمة من جنباته لتضفي عليه طابعا يكاد يغيب في كل الأدب العربي الحديث الذي ينشغل بملاحقة طرائق تجريبية شتى دون أن يصل بالضرورة الى مكان خاص. ولقد تميز الكتاب بلغة رصينة وتقنية عالية حتى لتكاد توحي بانها تصدر عن كاتب مخضرم، إلا انه في الحقيقة من احدث أجيال الروائيين العرب، إذ لم يتجاوز الـ 29 عاما من العمر. الأمر الذي سرعان ما يغمرك بالشعور انك تقف أمام أديب ذي مستقبل باهر. فاذا كانت أحلام المهاجر هي التي قادت خطواته الى ذلك "اللامكان" فان الأمر سيظل متروكا لقارئه ليكتشف ان الغنى الذي ذهب بطله ليبحث عنه بين أدغال الفوضى، كان بالأحرى موجودا فيه هو نفسه! كان يحمله معه، وهو عاد به، دون زيادة قرش واحد من المال.
هذه المفارقة هي التي تؤسس الرواية. اما
اليوميات، فلا يوميات تقليدية فيها. انها سرد يصنع منحاه الدرامي بشفافية عذبة
لترسم ملامح معترك مع الحياة يخوضه ملايين الشباب الباحثين عن فرصة دون أن
يدركوا انها ربما تكون بين أيديهم وتحت أقدامهم، بل أنها أقرب اليهم في أوطانهم
مما تفعل الأمكنة -اللاأمكنة التي تعد بثراء موحش وفارغ.
"حفرة السيّد"
مسرحية جديدة للكاتب ماجد الخطيب عن المطبعة والوراقة الوطنية في مراكش صدرت مسرحية"حفرة السيد" للكاتب المسرحي ماجد الخطيب.وهي المسرحية الخامسة للكاتب بعد" الوسام" و " عاشق الظلام" و" فئران الاختبار" و"ريام في بلاد الأحلام".و"حفرة السيد" لوحة تشكيلية تفضح شيزوفرينيا الحاكم والمحكوم في بلاد بلا حكم. تبدأ المسرحية بـ"الحفرة" وتنتهي بصرخة ادوين ستار المدوية ضد الحرب.." ما نفع الحرب بربكم؟ لا شيء إطلاقا!! لا نفع فيها سوى لتجار الحروب والدفّانين. تخطف أرواح الشباب تخلف الدمار،ا نفعها اذن بربكم؟"
هذا ما تقوله اغنية"حرب" التي أطلقها
الاميركي ادوين ستار في السبعينات وما زال ايقاعها يوقد مشاعر العداء للحرب بين
شعوب العالم الممتدة بين اميركا اللاتينية و جنوب شرق آسيا. فهي كوميديا
العدد الثالث والخمسون من مجلة الكلمة: عدد ممتاز بأربعة كتب كاملة وأول كتاب عن الثورة المصرية رواية جديدة من تونس، ومجموعة قصصية من الجزائر، وديوان شعر من المغرب قراءة مسرحية لمشهد محاكمة أول طاغية عربي، ودراسات ومقالات تتناول مسارات الثورة، والتنظير لها
صدر العدد الجديد من «الكلمة»، عدد 53 سبتمبر (أيلول) 2011 في فاتح سبتمبر الذي
يشرق على ليبيا الشقيقة بعد غروب كابوس الفاتح عنها، وتحول الطاغية الذي وصف
شعبه بالجرذان إلى جرذ هارب في مجارير المياة. يصدر كعدد ممتاز به أربعة كتب
كاملة: رواية جديدة من تونس، ومجموعة قصصية من الجزائر، وديوان شعر من المغرب،
وأول كتاب/ شهادة مشارك عن الثورة المصرية من مصر. ولأن صدور هذا العدد يتواقت
مع أول عيد يشرق على عالمنا العربي بعد سقوط عدد من طغاته، يواصل العدد الجديد
متابعة الحراك العربي الثائر في تتابعه المفتوح على احتمالات عديدة، تسعي
لتحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وقيم الصدق والنزاهة التي بشرت بها
(الكلمة) وجذرت معها في عقول الشباب رفض الفساد والاستبداد. وتهتم (الكلمة)
كعادتها بزخم هذا الواقع ومتغيراته، تتابعها وتسجل نبضها في عدد جديد، تنشر فيه
قراءة مسرحية لمشهد محاكمة أول طاغية عربي، وعددا الدراسات والمقالات التي
تتناول مسارات الثورة، والتنظير لها، فضلا عن المزيد من القصائد عن الثورات
العربية والقصص المستوحاة من تلك المتغيرات، وأبواب (الكلمة) المعهودة من
دراسات وشعر وقص وعلامات ونقد ومراجعات كتب وشهادات ورسائل وتقارير وأنشطة
ثقافية، لتواصل “الكلمة”مسيرتها بقوة دفع أكبر، وبمزيد من أحدث إنجازات كتابنا
من مختلف أنحاء الوطن العربي.
صدر حديثاً عن دار الأعلام للنشر والتوزيع /
الأردن عنوان الكتاب : المسلمون نحو المعاصرة اسم المؤلف : الدكتور زهير محمد الزميلي تاريخ الإصدار : 2011م لمحة عن الكتاب : يرى المؤلف بأن المسلمين في هذا العصر، وكل عصر بحاجة إلى الأخذ بمفهوم المعاصرة، والعمل على تحقيقه في حياتهم، وهذا المفهوم ليس بغريب عن الإسلام، بل هو نابع من نصوصه وأصوله وفكره، وهو عنصر أساسي وضروري لاستمرار الإسلام في أدائه لدوره البشري.. وتناول المؤلف في سطور كتابه ما يلي: 1- نظرة في واقع الأمة 2- منطلقات السير نحو المعاصرة وأسس النهضة 3- مواصفات المسلم المعاصر (وقد ذكر ثمانية عشر نقطة في هذا الباب منها : فهم الإسلام فهماً صحيحاً، الواقعية، الالتزام بالدين والإخلاص في العمل، الاهتمام بالجوهر والمهم من الأمور، الاهتمام بالوقت، احترام أنظمة الحياة، معرفة الأولويات... إلخ)
4- العمل العام. علي الوردي في دراسة جديدة للباحث العراقي الدكتور حميد الهاشمي
علي الوردي في دراسة جديدة للباحث العراقي الدكتور حميد الهاشمي والعربي»
للباحث العراقي الدكتور حميد الهاشمي، صدور العدد 143 من مجلة التراث الإماراتيّة د.سناء شعلان
في الإمارات عن مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي التراث الإماراتي صدر العدد 143 أغسطس 2011 من مجلة التراث الإماراتية التراثية الدوريّة المنوعة. وقد زخر العدد بالكثير من المواد المتنوعة التي تعنى بقضايا التراث والأصالة واللغة والموروث والإنسان أينما كان،وقد خطتها أقلام إبداعيّة ونقدية وأكاديمية من دول عدّة.وقد احتوى العدد على مقالة بعنوان" لهجات القبائل في العصر الجاهلي" للدكتورة الأديبة سناء الشعلان،ومقالة بعنوان"صوت من المستقبل"لأحمد بن مصطفى الشهير ب"طاش كبرى زاده"،و"تشيكف حياة مثل الدانتلا التي تنسجها عذراء فاضلة"لسعيد الكفراوي،و"وها د أقبل"لحنفي جايل،و"كاريكاتير" بريشة حسن أدلبي،واستراحة تراثية ،و"ريموند ويليامز:نهاية الخطّ"لعبد الله الدّباغ،و"وعالك الطبّ الفلكي :داود بن عمر الإنطاكي:التحفة البكريّة في أحكام الاستحمام الكلية والجزئية"لرضا رضوان،و"الحضارة الإسلاميّة ولحظة التحوّل إلى العالميّة" لأحمد السّري،و"وسائل التبريد في المساكن التقليدية الصيفية في الإمارات ودول الخليج" لمحمد رجب السامرائي،و"شاعر النبوءة الجنوبي الذي اختار الموت شعراً:أمل دنقل" لعبد الغني عجاج،و"أبو حام الغرناطي يفتح صدره للدنيا ولا يبالي لفؤاد قنديل،و" التراث الشعبي العربي في احتفالية رمضان" لمصطف جاد،و"قصر عابدين مقر للحكم المصري على النّمط الأوروبي" لخالد عزب،و"متحف عجمان من معقل للسلطة السياسيّة إلى شاهد على الماضي". صدور كتاب" القصة القصيرة في الوقت الراهن" عن جمعية النقاد الأردنيين.
باستضافة من نادي الرواد الكبار في العاصمة الأردنية عمان أشهرت جمعية النقاد الأردنية كتابها الجديد" القصة القصيرة في الوقت الراهن" وهو يجمع أعمال مؤتمر جمعية النقاد الأردنيين الخامس المعقود في 16-18 آب من العام 2009.وقد تضمن الكتاب مجموعة من الدراسات والمقالات،وشهادات إبداعية لبعض كتاب القة القصيرة،وبيبلوغرافيا القصة القصيرة في الأردن،وقد أعدّها الناقد الأردني نزيه أبو نضال. والدراسات التي شملها الكتاب: البطل في قصص زياد أبو لبن: د.سناء الشعلان،تأملات في القصة القصيرة :د.عبد الله إبراهيم،من ملامح القص الجديد في الأردن:هيا صالح،أسئلة القصة القصيرة في الوقت الراهن:د.مريم فريحات،بلاغة المفارقة في قصار القصص:د.إبراهيم خليل،النزوع السردي نحو الشعرية في القصة الأردنية القصيرة:د.علي المومني،جمال أبو حمدان وريادة التجريب في القصة الأردنية القصيرة:د.أحمد الخطيب،محمود الريماوي وبلاغة المفارقة:عواد علي،تجربة إلياس فركوح: د.محمد عبيد الله،قراءة نقدية في "ينتزع المسامير ويترجل ضاحكاً"لرسمي أبو علي: زياد أبو لبن،الخطاب القصصي للمرأة الاردنية:د.حفيظة أحمد،ظاهرة القصة القصيرة في السياق الثقافي: نزيه أبو نضال،قراءة في مجموعة"مزيداً من الوحشة" د.سامح الرواشدة.فضلاً عن مجموعة من الشهادات الإبداعيّة لأحمد النعيمي،وإلياس فركوح،وأمين يوسف عودة،وباسم الزعبي،وجمال القيسي،وجمال ناجي،وجميل عمايرة،وحسن حميد،ورسمي أبو علي،وسامية العطعوط،وسحر ملص،وسميحة خريس،وعبد الستار ناصر،وغسان عبد الخالق،وفخري قعوار،ومحمود الريماوي،ومفلح العدوان،وهاشم غرايبة،وهند أبو الشعر،ويوسف أبو ريّة.
محاسن الحمصي
يصدر العدد الجديد من "الكلمة"، عدد 52 أغسطس (آب) 2011، المجلة الالكترونية الشهرية التي يرأس تحريرها الدكتور صبري حافظ. في وقت لازال الحراك العربي الثائر في تتابعه المفتوح على احتمالات عديدة، تسعى لتحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وقيم الصدق والنزاهة التي بشرت بها (الكلمة) وجذرت في عقول الشباب الحلم بها، ورفض الفساد والاستبداد. ويتصاعد معها زخم التغيير والتحرر. وتهتم (الكلمة) كعادتها بزخم هذا الواقع ومتغيراته، تتابعها وتسجل نبضها في عدد جديد تنشر فيه حوارين مهمين: أولهما مع المستعرب الأسباني الكبير بدرو مارتينيث مونتابيث يتناول فيه الحراك الشعبي العربي الراهن، وثانيهما مع الراحل الكبير إدوار سعيد يستشرف فيه الكثير مما يدور حول الهوية الفلسطينية. كما تنشر كعادتها عددا من المقالات التي تتابع الحراك الثوري وتتأمل مساراته، فضلا عن المزيد من القصائد والقصص المستوحاة من تلك المتغيرات، وأبواب (الكلمة) المعهودة. وهكذا نقرأ في باب دراسات، "الثورات تسقط أنظمة الأفكار أيضا" للباحث اللبناني فواز طرابلسي، حيث يكشف الباحث كيف أسقطت الثورات العربية أنظمة كاملة من الأفكار التي درجت على التعامل مع المنطقة وتحليل مجتمعاتها وفق تصورات غربية استشراقية نيوكولونيالية جاهزة. ويكشف الباحث المغربي كريم إسكلا في "أسس الشرعية في مجتمعات مابعد الثورة التونسية" عن أسباب انهيار سلطات ما قبل الثورة التونسية في المجتمع العربي من خلال دراسته لتآكل الأسس التي قامت عليها شرعيتها. ويسعى الناقد المصري شوقي عبدالحميد يحيى في "الرواية صانعة الثورة" الى الكشف عن دور الرواية المصرية في الإبقاء على نار الغضب والرفض مشتعلة تحت مرجل الواقع حتى نضج وقام بثورته المجيدة، إلى تتبع بعض الملامح التي فجرت الغضب والثورة. وتستقصي الباحثة الإيرانية فاطمة فائزي في دراستها "المسيح بعد الصلب لبدر شاكر السياب" كيف استطاع السياب أن يحيل الشخصية التراثية إلى شخصية جمالية تتراكب فيها التواريخ والإحالات من تموز إلى يوحنا المعمدان والمسيح. ويقارب الباحث المغربي حسن مخافي في دراسته "رولان بارث في النقد المغربي الحديث" سر اهتمام النقد العربي والمغربي خاصة بأعمال رولان بارت والعودة المستمرة لكشوفها النقدية، ويرى أن السر يكمن في موسوعيته المعرفية، وتعدد زوايا النظر عنده، والمزاوجة بين التنظير والتطبيق، وثراء مرجعياته الفكرية والفلسفية، فضلا عن منهجيته التي تتسم بالمرونة والصرامة معا. ويعود الكاتب المصري محي الدين ابراهيم في "الثورة المضادة في مصر والمماليك الجدد" الى التاريخ يستقرئ دروسه، ويقدم لنا رؤيته الجديدة لمذبحة القلعة التي حانت ذكراها المئوية الثانية قبل شهرين، ويرى في السياق الذي قاد إليها الكثير من ملامح المؤامرات التي تحاك بثورة مصر الجديدة. وينهي الباحث حمودان عبدالواحد باب دراسات ب"المعاني الرمزية لقتل أطفال الثورات العربية وتشويه جثثهم"، وهي دراسة تحليلية ذكية للدلالات المتعددة لعملية قتل أنظمة الاستبداد العربي الأطفال وتشويه جثثهم، في مواجهتها القذرة للثورات، والتي تكشف عن تخلفها البنيوي في مواجهة الثورات العربية الراقية والنبيلة. في باب مواجهات، تقدم الكلمة حوارا فريدا ونادرا، جرى بين الكاتب الهندي سلمان رشدي والمفكر الفلسطيني الكبير إدوار سعيد بمناسبة صدور كتاب جديد له قدم فيه لصور عن الواقع الفلسطيني، ويوشك الحوار أن يكون مكملا للكتاب، حيث يلقي الضوء على الكثير مما طرحه سعيد فيه عن فلسطين وكيف أن عليها أن تروي للعالم قصته، ولا تتركها في أيدي الأخرين يمثلونها ويمثلون بها. كما تنشر لقاء مع "مونتابث" ورأيه في الحراك الشعبي العربي، وقد سبق في أعداد سابقة، أن نشرت المجلة لقاءات أجرتها محررتها أثير محمد علي، مع بدرو مارتينث مونتابث، وفي هذا العدد تتابع الكلمة نشر لقاء خصها به المستعرب الاسباني ويدور حول وجهة نظره في الحراك الثوري العربي، والمآل المحتمل له، ورأيه في الحرية كما تمثلها الشباب العربي المنتفض. وقد اختارت الكلمة مادة تعود لعام 1950، في باب علامات، سطرها السوري سامي الكيالي في سياق وضع دستور للبلاد، يعبر عن كافة مكونات المجتمع السوري، ويؤكد على تلازم الوحدة الوطنية مع إطلاق الحريات العامة. وللأسف تبدو المقالة وكأنها تحاور يومنا هذا حتى بعد مضي أكثر من ستين عاماً عليها. في باب النقد يكتب الباحث والكاتب الفلسطيني سلامة كيلة عن "استراتيجية مكافحة الثورات العربية" في تعمد أساليب غير مباشرة مقلدة الإمبريالية، التي تطور أساليبها لمقاومة الثورات. أما الباحث والشاعر المصري فرانسوا باسيلي فيعقد أمله على قدرة ثورة مصر على نبذ الأصولية السلفية المتشددة، في مقاله "مصر وأوهام التقسيم بين السلفية القبطية والإسلامية" ويرى أن الحل هو بالفعل السياسي الجاد الذي يسعى لتحديث مصر ضمن إطار دولة القانون والفكر العلمي العقلاني والديمقراطية السليمة، وتنشر الكلمة تلك الصرخة الاحتجاجية للكاتب الإسباني الكبير خوان غويتيسولو {المقيم في المغرب/ مراكش}، والذي يجدد ندائه حول "جامع الفنا: هذا التراث الشفوي للبشرية" مطالبا بالمحافظة على هذا التراث الفرجوي الإنساني والذي تحول الى طقس مسرحي وفني مفتوح. ويرى الباحث والمبدع محمد أنقار "الخلاص في أسلوب كيليطو" هذا "الساحر اللغوي" من خلال اعتماده في الجوانب الديداكتيكية والتربوية والتعليمية. أما الكاتب المصري عيد أسطفانوس، فيرد في "ظهير اللغة" بأن هيمنة السكونيّة السياسية والاجتماعية تستدعي بالضرورة استنقاع اللغة وتخشبها في صيغ شعائرية يدافع عن استنساخها الاكليروس اللغوي، فلا هي بقادرة على مواكبة العصر والتواصل معه، وتنهي الباحثة المصرية عبير علي باب النقد ب"جمالية الخط العربي"، حيث الخط العربي ممارسة جمالية تمثل الهوية العربية والإسلامية، وتتبع سيرورة تاريخه ومنشأه اعتباراً من وظيفته التدوينيّة. باب مراجعات كتب، يقدم الكاتب حمودان عبدالواحد كتابا حول "الأدب والقراءة في عصر الخواء"، حيث يتوقف عند إشكالية عميقة تتعلق بموضوع الأدب والقراءة، من خلال حوار مناظرة جمع بين مثقفين يشرحون معا، واقع الأدب والفكر بالغرب في نهاية القرن العشرين، وحو "أسئلة الرواية" يراجع الناقد الأردني موسى ابراهيم أبو رياش أحد الأعمال الروائية العربية ومن خلال أسئلة الهوية والمكان والتاريخ والكتابة الروائية، يقربنا المقال من أهم سمات ومعالم هذا النص الروائي الغني. ويكتب الشاعر الفلسطيني نمر سعدي عن رواية جادَّة وضَّاجةٌ بالألمِ الإنساني لروائية سورية حشدت صوراً حيَّةً حقيقيَّةً للواقعِ السوري، وسلَّطت الأضواء على عوالم خفيَّة. ويقدم لنا صالح الغازي تجربة قصصية سعودية مسكونة بهموم المجتمع السعودي وتناقضاته، بهموم وأسئلة المرأة وبقضايا مجتمعية تعوقها عن التحرر والمشاركة الفعلية. ويقربنا الكاتب المغربي عبدالسلام دخان من التجربة الجديدة للزجال المغربي إدريس المسناوي من خلال الإجابة حول سؤال "الحفر الأركيولوجي في جسد الذات والعالم". ويواصل الناقد والقاص عبدالرحيم مؤذن سلسلة دراساته وتقديمه للنصوص القصصية الصادرة حديثا ضمن محور القصة المغربية القصيرة الأخرى، ويقدم في هذا العدد مجموعة مشتركة صدرت السنة الماضية تحتفي بالقصة القصيرة جدا، لتنهي الباحثة الزوهرة الغلبي باب مراجعات بمناقشة كتاب يحلل الخطاب التلفزيوني. قصائد العدد الجديد من الكلمة، احتفت بتجرية الشاعر ريتشارد رايت من خلال تقديم ديوانه "كرز أسود" ديوان لشاعر أمريكي من أصل افريقي، في قصائد هايكو قصيرة تتقصى المعرفة قام بترجمتها الشاعر الفلسطيني محمد حلمي الريشة، قصائد تستقصي الجزئيات الصغيرة والتفاصيل بلمسة أخاذة شعرية. تتجلي فيها الثقافة الأصيلة الدفينة والقادمة من أدغال افريقيا وكأنها نداء الروح الدفين. الى جانب الشاعر ريتشارد رايت تحتفي الكلمة بالشاعر نيكولا مادزيروف، شاعر مقدوني ترجمت أشعاره إلى حوالي ثلاثين لغة. ترجَم العديد من أشعار محمود درويش إلى اللغة المقدونية. أشعار نيكولا مادزيروف تندرج ضمن الشعر المقدوني الجديد الذي يدين بطريقته الخاصة التقوقع حول الهويات الضيقة ويحتفي بقضايا الذات في بعدها الإنساني. هذه بعض المختارات من شعره ترجمها الى العربية الشاعر المغربي محمد ميلود غرافي. الى جانب دواني العدد نقرأ قصائد الشعراء: بهاء بن نوار، علي جازو، عادل عطية، جواد كاظم غلوم. في باب سرد وقص، تقدم الكلمة نصا روائيا مصريا "وراء الجبل" للروائي محمد محمد السنباطي، حيث ينسج الروائي المصري مدينة "روح الوادي" التي تشف في رمزيتها عن أحوال مدننا العربية. ومن خلال أسرة زايادان التي ورثت حفظ الملاحم والبطولات، تتكشف وقائع المأساة التي يكتوي بها أهل المدينة، حتى يصير بيع الأعين للإغراب وسيلتهم لتجاوز ما يعانونه. لكن النهر الذي يشق المدينة يحمل في طياته ما يجدد الحياة. ونقرأ نصوص المبدعين: عاطف سليمان، رياض بيدس، عمر الحويج، أحمد عبدالمنعم رمضان، محمود عيشونة. بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و"أنشطة ثقافية"، تغطي راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي. لقراءة هذه المواد اذهب إلى موقع الكلمة في الانترنت: بدل رفو يعزف لحناً جديداً عبر مواويل الشتاء
صدر حديثاً ديوان "مواويل الشتاء" الذي ضم نصوص شعرية لمجموعة من الشعراء الشباب قام بترجمتها الكاتب والاديب والمترجم المبدع بدل رفو، وهو من اصدارات جمعية الشعراء الشباب في دهوك، وقد استطاع المترجم من ضم "18" نص لشعراء شباب وترجمها من اللغة الكوردية الى اللغة العربية باسلوب ادبي متناسق ومواكب مع الحدث الشعري البارز في تلك النصوص بحيث لم نلامس تأثيراً كبيراً للترجمة على مسار وصياغة النصوص الشعرية تلك، بالعكس كان المترجم ملتحماً التحاماً ممشوقاً مع الكلمة فأتت النصوص جامعة بين الرؤية الشعرية الذاتية للشعراء ولمسة المترجم البارعة التي نقلت تلك النصوص الى عوالم وجغرافية اخرى خارج الاطار التقليدي لها، ويعد هذا الكتاب الثاني عشر في مسيرة الكاتب والمترجم بدل رفو الادبية مما يعطي انطباعاً ملحوظاً حول التدفق الانتاجي الغزير للاديب في جميع المجالات لاسيما في مجال الترجمة ، ويقع الكتاب في " 90 " صفحة ، من الحجم المتوسط، مع تصميم بارع وضعه المصمم الرائع "عصام حجي طاهر " فضلاً عن صورة الغلااف بريشة الفنان التشكيلي " ستار كاووش "، ويعد هذا الاصدار استمراراً لسلسلة اصدارات جمعية الشعراء الشباب بدهوك، ويقول الناقد والشاعر جوتيار تمر عن الاصدار في مقدمته : يعد العمل باكمله من نصوص وترجمة تمازجاً ادبياً بين الانسان ذلك الكائن الشفيف وبين الرؤى تلك المسارات الذهنية الحسية والوجدانية التي تستقطب البراني والجواني معاً، لتشكل في النهاية هذه اللوحة السامية المتعالية المتجانسة ولتضاف في النهاية الى رصيد الادب والثقافة الساعية الى العالمية ومواكبة الحدث الادبي العالمي من خلال خروجها وملامستها للغات اخرى غير التي ولدت من مخاضها..."، ويعتبر العمل الادبي هذا ايضاً انفتاحاً جديداً على الاداب الاخرى غير الكوردية، ولعل الاتجاه الذي تتبناه الجمعية منذ البداية اصبحت تعطي ثمارها وذلك بأن يمد كتاب وادباء امثال بدل رفو ايديهم لايصال رسالتها الى العالم في اقاصيه، وتقول الكاتبة الفلسطينية دينا سليم عن العمل والشعراء والمترجم:" ادعو لشعرائنا الشباب بالموفقية في مسيرتهم الصعبة انهم اختاروا دربا شائكة، فليستمروا بها حتى النهاية، هذا درب جميل يمتلئ بالعثرات الانيقة كباقي دروب الابداع الشقي، ان صح القول، عوضاً عن ان هذا المشروع يحتضنه المهتمين في اقليم كوردستان، فالاهتمام بهذا المجال واضح جلي، يساند الابداعات الثقافية المختلفة في الظهور، اعتقد سيكون لهذا المؤلف شأناً عظيماً.."، وعلى هذا الاساس يمكن عد العمل الادبي هذا من الاعمال الرائعة التي تمهد لمستقبل واعد بلاشك سواء على متسوى الترجمة ام على مستوى انفتاح الادب الكوردي المترجم على الثقافات والادب العالمي. واخيراً وليس اخراً نود ان نسلط بعض الضوء على الكتاب من حيث الطبع حيث طبع في مطبعة " خانى " بدهوك، ويضم الكتاب في نهايته بعض الملامح الرئيسية لسيرة المؤلف واهم نتاجاته الادبية، وما لانريد ان نغفل عنه وما يعبر عن قيمة اديبنا الانسانية حيث لم ينسى تلك الايادي التي مدت لتسهيل عمله الرائع فقدم لهم شكراً ضمن دفة الكتاب.
عن دار ضفاف للنشر (تنزه العباد في مدينة بغداد) كتاب جديد من تحقيق الدكتور الياسري صدر في بغداد عن دار ضفاف كتاب "تنزه العباد في
يقول د. البغدادي: فالكتاب المطبوع قبل أكثر من مائة وعشرين عاما، دون أن تعاد طباعته يحمل من المعرفة ما لا يقل أهمية عن تلك التي تحملها المخطوطات. إن إعادة اكتشاف المعرفة تتطلب تحديث مفرداتها عن طريق التعريف والشرح التي باتت غامضة أو مجهولة بالنسبة للأجيال الجديدة من القراء، وبعض هذه المطبوعات تتسم بالندرة حتى وإن كانت مركونة رفوف بعض المكتبات العامة أو الخاصة، وندرتها هذه لا تقل بل تزيد أحياناً عن ندرة كثير من المخطوطات، إذ أن محدودية تقنية الطبع والنشر تلك الفترة، لا تسمح للمطبوع إلا أن يكون بنسخ قليلة، قد تفنى أو تندثر بمرور فترات زمنية على صدورها، مما يعني النتيجة ضياع المضمون المعر عن القارئ المعاصر، وغياب تأثير ذلك المضمون إغناء المعرفة المستمرة التي تشكل الواقع عماد الثقافة. وعن عمله يقول المحقق ( إن هذا الكتاب وإن لم يكن مخطوطاً، لكن اختفاءه من المكتبات العامة وربما الخاصة، وحاجة القارئ المعاصر إلى معرفة الكثير من تفاصيله التي جعلها بعد الزمن مجهولة للكثيرين، جعلنا نقوم بما يشبه التحقيق. إن الفرق بين تحقيق المخطوط وهذا العمل، أن المحقق يبذل جهداً فك خط الكاتب الغالب، بينما هذا الكتاب لا يحتاج إلى ذلك إلا لماماً، وما عداه فهو يشترك مع الكتاب المحقق من حيث الشروح والتعريفات والإحالات التي ضمها الكتاب). ويقول المحقق: يستمد هذا الكتاب قيمته التاريخية من قدم تأليفه النسبي، وقلة المؤلفات لتلك الفترة، ويشير المؤلف إلى أن مادة كتابه جمعها من الاستانستيق التركي، وهو جدول الوقائع. ما إن عثرت على هذا الكتاب وقد أصابه التلف بعض أجزائه دون أن تؤثر على قراءته، حتى تحمست إلى إعادة طباعته ولكن مع تحقيق له، فهذا الكتاب الذي وضعه مؤلفه ليكون كتابا منهجيا لمدارس بغداد، جاء تأليفه علميا فكان دقيقا ما ورد فيه من معلومات وبيانات اجتهد جمعها وتقديمها إلى القارئ. يقع الكتاب ٨١ صفحة، وطبع بالمطابع القديمة، فجاء خطه أقرب الى خط يدوي جميل، كل صفحة ٢٠ سطراً، ويحتوي كل سطر على ٨ كلمات، بعض حروفه مطموسة، وهناك بعض الأغلاط والكلمات غير المفهومة، وقد أشرنا إليها وهي قليلة. يبدأ المؤلف كتابه بالديباجة، ثم بأسلوب تتضح فيه ثقافته المسيحية"بسم الله الأبدي الحي السرمدي"، لكنه ينهيها مثل أي مؤلف آخر، متأثرا بالثقافة الإسلامية الطاغية آنذاك، فيقول: "هذا وإني أرتجي عن رصفائي الكرام أن يتجاوزوا عما يرونه الناس خطأ أدى إليه الوهم، أو قصر عنه الفهم. وأن يقابلوا بالعفو، ما يرون من السهو، لأن العصمة لله وحده، وهو حسبي وإليه أنيب." وكذا الحال خاتمة الكتاب حيث يقول: "قال منشئ هذه النبذة الفقير إلى عفوه تعالي نابليون بن ميخائيل بن يوسف بن الماريني: هذا ما رغبت نفسي تعليقه هذه النبذة، وتاقت إليه الدارسون هذه البلدة، وكان الفراغ من طبعها٢٠ تشرين الأول سنة ١٨٨٧ مسيحية.وبالله التوفيق والكمال ذي القدرة والجلال، لقد جاء الكتاب بقسمين غير متساويين، ضم القسم الأول: بناء بغداد وتسميتها والعوارض التي وقعت عليها، وهو القسم الأقل عدد الصفحات، وهو المتعلق باسم بغداد وموقعها والخلفاء الذين تعاقبوا عليه. أما القسم الثاني: فهو القسم الأوسع وقد ضم معلومات كثيرة تجارة بغداد ومعاملها ومصنوعاتها، ودار الكتب العمومية فيها، وتحدث عن مدارسها وأشهر معلميها، وعرج على معابدها ومقابرها وغيرها مما يتعلق بالحياة العامة فيها. ثم اختتم القسم الثاني بما قيل فيها من أشعار من مدح وغيره. ويشير المحقق الى قيمة المواطنة حين يقول هنا لابد من الإشارة إلى أهمية ارتباط المرء بوطنه، وعندي أن الوطنية قبل كل اعتبار، وإذا كان بعض الناس ينتقص من ولاء غير المسلمين لأوطانهم فإننا نجد غير ذلك، من خلال عدد كبير منهم ممن خدموا لغة القرآن باعتبارها اللغة الوطنية لعل أشهرهم الأب انستاس ماري الكرملي، كوركيس عواد، وميخائيل عواد، وبطرس البستاني، وناصيف اليازجي ومارون عبود وغيرهم كثيرون. وهذا ما يشير إليه المؤلف ديباجته "أخذتني الغيرة العربية وهزتني المحبة الوطنية" فالمواطنة شعور يطغى على كل شئ ويوحد أبناء البلد الواحد، وينبغي أن لا يقذف من غير المسلمين بنقص الوطنية، وإذا كان بعضهم كذلك، فهم بشر مثل غيرهم. يقع الكتاب في حدود 250 صفحة معززا بصور قديمة لبغداد، وقد صدر عن دار ضفاف للنشر التي تعود للمحقق نفسه.، ويسعى من خلالها الى نشر التراث العربي، وتقديم الإبداع العراقي الى العالم.
جواد عبد الكاظم محسن
عن دار الفرات للثقافة والإعلام في محافظة بابل صدر العدد السابع (العدد الثالث للسنة الثانية) من مجلة أوراق فراتية ، وهي مجلة فصلية تعنى بالتراث والثقافة المعاصرة يرأس مجلس إدارتها عبد الرضا عوض ورئيس تحريرها جواد عبد الكاظم محسن وسكرتير تحريرها بشار عليوي . افتتحت المجلة هذا العدد بكلمتها التي حملت عنوان (معارض الكتب) التي انتشرت في السنوات الأخيرة ، وهي ظاهرة حضارية ثقافية مهمة – كما جاء في الكلمة - ، وقد دعا رئيس التحرير فيها إلى تطوير هذه المعارض وتنظيمها كي تؤدي الأهدف المقامة من اجلها ، واقترح في جملة ما اقترحه مفاتحة المؤسسات الرصينة ودور النشر الكبيرة للمشاركة في هذه المعارض لضمان نجاحها وتحقيق الفائدة المرجوة منها . وجاء بعدها باب دراسات وقد احتوى على القسم الثاني والأخير من (جواب أسئلة الكتاب) للأستاذ الدكتور حازم سليمان الحلي ، والقسم الثاني من (المسلمون والعولمة) للأستاذ عادل البدري ، و(التأويل في الفكر الفلسفي العربي ) للدكتور حيدر العميدي ، و(التراث الديني مفهومه ووظائفه في الشعر العربي المعاصر) لفاطمة فائزي الأستاذة في جامعة العلامة الطباطبائي بطهران . وفي باب السير والتراجم استذكر الأستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم استاذه الراحل الدكتور ( مصطفى جواد مؤرخاً وخططياً) ، وإستعرض الباحث علي حسين علوان السيرة الوضاءة والمسيرة العلمية الحافلة للراحل الشيخ كاظم عبود الفتلاوي ، وفي باب مدن عراقية سلط الكاتب أحمد مجيد الضوء على (مدينة المسيب والقول في تسميتها) الذي اختلفت الآراء حوله ، وكتب الباحث عبد الكريم جواد الأسدي عن اسرة (آل سماكة) ورجالها الأعلام في مدينة الحلة ، وتضمن باب التأريخ بحثاً للدكتور سلمان هادي آل طعمة عن (المواضع الأثرية في كربلاء) ، وكتب الباحث عبد الرضا عوض عن (الأقوام التي حكمت الحلة) . وضمّ باب التحقيق لهذا العدد (شعر ابن العرندس) للدكتور عباس هاني الجراخ ، والقسم الثاني من (تاريخ ابن أبي الحديد المعتزلي) للشهيد المحقق مهدي عبد الحسين النجم . وفي باب ذاكرة استعاد مهدي شاكر العبيدي ذكرياته في خمسينيات القرن العشرين . وفي باب لقاءات التقى عدنان أبو زيد وماجد فاضل بالشاعر العراقي المغترب أديب كمال الدين ، ونشر الدكتور نضير الخزرجي قراءته المعمّقة في كتاب (شريعة الوقف) للدكتور الشيخ محمد صادق الكرباسي .
وفي باب آراء كتب الأستاذ رياض عبد الرسول
المدني رأياً بعنوان (مراحل الثقافة العراقية وازمتها) ، واشتمل باب فنون نصاً
مسرحياً بعنوان (نهاية مفسد) من تأليف الكاتب جواد عبد الكاظم محسن ، وفي باب
الترجمة كانت قصيدة (الأيام الخوالي) للشاعر روبرت ساوذي وقد ترجمها إلى
العربية الأديب المترجم الراحل محمد كرموش الجبوري ، وفي باب الشعر كانت هناك
قصيدة (زهرة المنافي) للشاعرة المبدعة آمنة محمود ، وفي باب القصة القصيرة جاءت
(ارغفة الوطن) للقاصة المتألقة سمرقند الجابري ، تلتها (أقوال معاصرة) و(بريد
المجلة) ، و(أخبار ثقافية) ، و(اصدارات حديثة) و(اصدارات دار الفرات) ، وزينت
الغلاف الأمامي للمجلة صورة ملونة جميلة لجسر المسيب التراثي القديم بينما زينت
الغلاف الخلفي صورة جماعية للمشاركين في مهرجان هيت الثقافي الثاني الذي أقيم
في شهر آذار 2011م . الجامعة الأردنية تصدر كتاب " العربية للناطقين بغيرها" المستوى لخامس د.شناء شعلان
عن المعهد الدولي لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في الجامعة الأردنية في العاصمة الأردنية عمان صدر كتاب" العربية للناطقين بغيرها: المستوى الخامس". والكتاب يأتي ضمن سلسلة لتعليم العربية لغير الناطقين بها،وقد قام بتأليفه د.عوني الفاعوري،ود.حنان العمايرة،ود.سناء الشعلان،ود.قتيبة الحباشنة،ود.عطا الله الحجايا. والكتاب يأتي وفق نظام الوحد،وكل وحدة تتضمن نصّاً يلحقه تطبيق صوتي،وتدريبات لغةومعجم،وأسئلةفهم واستيعاب،وتدريبات تطبيقية،ومحور كتابة،ومحور محادثة،ونصوص استماع وأسئلة متعلّقة بها.وقد أرفق بالكتاب قرص ممغنط (CD) يحتوي كلّ وحدات الكتاب بشكل صوتي لمساعدة المُتعلّم على إتقان لفظ الكلمات والحروف. والكتاب يتألّف من 12 وحدة،كلّ منها تحمل عنوان نص القراءة الرئيسي الذي بدأت به،وقد رُوعي أن تكون النّصوص لأقلام عربية ذات قامة عالية،وهذه النصوص هي: حكاية الصياد من ألف ليلة وليلة،وقصيدة قارئة الفنجان لنزار قباني،والأسرة العربية وهوس الإنترنت لوليد المصري،والفقراء والأغنياء لأنيس منصور،ورحلة في شرقي الأردن لسليمان موسى،وذكاء إياس ،والقبر والقصر ليوسف الشاروني،وقصيدة جمال بلادي فريد لسليمان المشيني،ومن وحي الحياة:أمثال عالمية،والأبناء لجبران خليل جبران،ودور الترجمة في التفاعل الثقافي والحوار الحضاري لعلي القاسمي،والمدينة الجامعيّة.فضلاً عن الاستعانة بـ12 نصاً موظّفة في مهارة الاستماع ومضمّنة في القرص المدمج المرافق للكتاب.
العدد الواحد والخمسون من مجلة «الكلمة» : محاسن الحمصي
يوسف الخطيب وعلي فهيم خشيم ورواية ليبية
تسأل "لماذا أنت هنا؟" صدر العدد الجديد من مجلة "الكلمة"، عدد 51 يوليوز 2011 ، المجلة الالكترونية الشهرية التي يرأس تحريرها الدكتور صبري حافظ. مستعيدة مسار "راحلان كبيران ومساران مختلفان": الشاعر الفلسطيني يوسف الخطيب والكاتب الليبي علي فهمي خشيم في ملف أعدته محاسن الحمصي، يكشف تباين رد فعل الواقع الثقافي لرحيلهما، حيث كتب عن الأول الكثيرون، واعتصم الجميع بالصمت إزاء رحيل الثاني، عن أن خيار المثقف مازال المفتاح، حيث اختار الأول المقاومة، بينما آثر الثاني أن يكرس جهده لبورة رؤى المستبد المجنون.
في باب دراسات ومع فجر الثورات العربية
وتغييره لرؤية القضية الفلسطينية تقدم (الكلمة) محورا خاصا عن فلسطين يتشكل من
قراءة لثلاث أعمال عنها، أولها رواية الكاتبة المصرية رضوى عاشور يتساءل فيه
محرر الكلمة عن إمكانية قراءة النصوص التي كتب قبل المتغيرات التي تطرحها علينا
الثورات العربية دون تدخل سياقاتها في عملية القراءة والتأويل؟ ويكشف عن كيف أن
الرواية وهي تستعيد فلسطين وتكتب قصتها، تضع مذبحة أخرى مجهولة نسبيا على خريطة
الوعي العربي، وتقترح طرقا بديلة ومغايرة لاستعادة فلسطين. أما نجمة خليل حبيب
فتقارب "رؤية غسان كنفاني في العودة" وتدعونا من خلال قراءتها الجديدة لـ«عائد
إلى حيفا» الى ضرورة إعادة فهم صراعنا مع العدو الذي يعتقد أن أخطاء الآخرين
تصنع حقه في الوجود على حسابهم. ثم يكتب نبيه القاسم عن "سحر خليفة وغصة الواقع
الأليم" في عمل فلسطيني آخر هو أحدثها يكشف عن اشتباك استعادة فلسطين بإعادة
قراءة آليات ضياعها، ومسؤولية الأنظمة العربية، التي تتساقط مع الثورة، عن هذا
الضياع.
في باب مواجهات، تنشر «الكلمة» حوارين،
الأول أجراه سعيد بوخليط مع الباحث عبدالحكيم أبو اللوز الباحث المغربي الذي
تخصص في دراسة الحركات السلفية في المغرب العربي، نتعرف على آليات التلقين
المذهبي وطبيعة البث الأيديولوجي والبنية الصارمة للتنظيم بخلفياته الوهابية،
وعلاقاته السعودية، ونكتشف التناقضات المنطقية والعملية التي تنطوي عليها
السلفية كأيديولوجيا. وبمناسبة انتخاب أمين معلوف لعضوية الأكاديمية الفرنسية،
في مقعد الأنثروبولوجي الكبير الراحل كلود ليفي ـ ستروس، تقدم الكلمة لعبدالإله
الصالحي حوارا كاشفا مع الأكاديمي معلوف كاشفا من خلاله عن أهمية الربيع
العربي.
بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل
وتقارير و"أنشطة ثقافية"، تغطيان راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي. لقراءة
هذه المواد اذهب إلى موقع الكلمة في الانترنت:
|
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved. info@bentalrafedain.com | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||